” قانون التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي: دراسة موضوعاتية في القانون المغربي والمقارن”..كتاب جديد للدكتور منير اوخليفا أستاذ قانون الأعمال بجامعة سيدي محمد بن عبد الله
www.alhadattv.ma
أصدر الدكتور منير اوخليفا، أستاذ قانون الأعمال بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، مؤلفه الجديد باللغة الفرنسة الموسوم ب ” قانون التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي: دراسة موضوعاتية في القانون المغربي والمقارن”، ويعالج هذا المؤلف الجديد إشكالية التطور الرقمي المتسارع وانتشار الذكاء الاصطناعي في شتى المجالات حيث يحظى الإطار القانوني -سواء على الصعيد الوطني أو المقارن- باهتمام خاص؛ إذ ينصب التركيز على دراسة مدى قدرة التشريعات على تنظيم هذه التقنيات الحديثة والتكيف مع تأثيراتها المتعددة على المجتمع والاقتصاد والقطاعات الأخرى. ونظراً لأهمية هذه المسألة، يطرح الكتاب إشكالية عميقة تتمحور حول مدى نجاح الإطار التشريعي المغربي في مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية -لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي- مقارنةً بالتشريعات الأخرى؟ وما هي التداعيات والصعوبات التي تفرزها هذه الظاهرة؟
ويرى الدكتور منير اوخليفا أنه في ظل التطور الملحوظ للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، كان لزاماً على الدول اتخاذ تدابير للاستفادة من الفرص المتاحة وتجاوز التحديات والعقبات. ولهذا الغرض، سنّ المشرع المغربي مجموعة من النصوص والقوانين المتعلقة بالرقمنة – مثل القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، والقانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، والقانون رقم 43.20 المتعلق بخدمات الثقة بشأن المعاملات الإلكترونية، وغيرها من النصوص التشريعية – التي ساهمت في تسريع وتيرة التحول الرقمي في المغرب.
وقام المغرب أيضاً ببلورة العديد من الاستراتيجيات والبرامج، مثل “المغرب الرقمي 2013” و”المغرب الرقمي 2020″، كما اعتمدت استراتيجية جديدة للتحول الرقمي في أفق عام 2030. وعلاوة على ذلك، أنشأت هيئات متخصصة في هذا المجال، مثل “وكالة التنمية الرقمية” و”اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، لا يزال المغرب يفتقر إلى نص تشريعي محدد يُعرّفه كظاهرة قانونية قائمة بذاتها؛ غير أن الحكومة المغربية أعلنت عن إعداد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، من شأنها أن تضع الأسس لإطار تشريعي مستقبلي شامل.
وفي الوقت نفسه، سارعت تجارب مقارنة – ولا سيما تلك الخاصة بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة – إلى وضع أطر قانونية متطورة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي؛ فقد اعتمد الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال، “اللائحة الأوروبية للذكاء الاصطناعي” (قانون الذكاء الاصطناعي)، التي تُعد أول محاولة تشريعية شاملة تهدف إلى وضع ضوابط لهذه التكنولوجيا.
وتناول الدكتور منير اوخليفا ثمان تيمات مهمة في هذا الموضوع الذي يتسم بالجدة والصعوبة، وهذه الموضوعات جاءت بمقاربة منهجية دقيقة وفق ما يلي:
المحور الأول: الإطار التشريعي للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
المحور الثاني: الذكاء الاصطناعي كآلية قانونية لتفعيل العقود الذكية
المحور الثالث: آثار الرقمنة والذكاء الاصطناعي على الملكية الصناعية والتجارية
المحور الرابع: آثار الرقمنة والذكاء الاصطناعي على الملكية الأدبية والفنية والعلمية
المحور الخامس: تأثير الذكاء الاصطناعي على تعزيز الأمن السيبراني
المحور السادس: استخدام الذكاء الاصطناعي في الجرائم السيبرانية: التحديات والآفاق
المحور السابع: المسؤولية القانونية لأنظمة الذكاء الاصطناعي
المحور الثامن: دور الذكاء الاصطناعي في عملية اتخاذ القرار لتسوية المنازعات,
في الأخير نشير الى أن الكتاب تم طبعه وسيتم توزيعه على المكتبات الوطنية في غضون الأيام القليلة القادمة،


