من ذاكرة تازة زنقة الأندلس: فضاء وأعلام

www.alhadattv.ma

*عبد الإله بسكمار

تقع عند نهاية الحي الجنوبي لتازة العتيقة وتتقاطع مع كل من المشور أو زنقة سيدي علي الدراروزقاق الحاج ميمون ( يرجح انه ارتبط بشخص من مريدي الزاوية الدرقاوية خلال الخمسينيات من القرن الماضي) ودرب كناوة وزنقة دار المخزن وزنقة باب الشريعة وتنتهي بزنقة سيدي مصباح، وكما يدل عليها إسمها فقد ارتبط هذا الإسم بجالية اندلسية ، هاجرت إلى تازة خلال الفترة المرينية وخاصة بعد سقوط الأندلس العربية الإسلامية في يد الملكين الكاثوليكيين إيزابيلا وفيرديناند سنة 998 هـــ/ 1492م، ويعزز هذا المعطى التاريخي وجود لفظ الأندلس في مؤسسات مجاورة كمسجد الأندلس مثلا .
وقد احتضنت هذه الزنقة العديد من العائلات التازية ومن تلك العائلات التي تعود أصولها إلى الأندلس عائلة القرموني، كما أن روضة علي بن بري بتازة تحضن بعض علماء وفقهاء الاندلس كابن حمدون الشريشي وأبي عبدالله الترجالي ( نسبة إلى مدينة ترجالة Trujillo الواقعة شمال غرب الأندلس وغرب إسبانيا الحالية ).
إذن فهناك ارتباط لا يستهان به بين حاضرة تازة والأندلس تشهد عليها هذه الزنقة وغيرها من المعالم وأيضا الأعلام، ويلاحظ في الصورة القديمة لهذه الزنقة وجود ساقية للمياه كانت تمد مسجد الأندلس والدور المجاورة بالمياه المتدفقة من راس الماء او من منطقة بوكربة وذلك إلى عهد الحماية، بل إن شبكة المياه الحديثة لم توضع إلا في وقت قريب، وفي هذه الزنقة كان يوجد كتاب لتحفيظ القرآن الكريم يقوم عليه الفقيه الجد العزيز ( من جهة الأم ) محمد المصمودي رحمه الله ( 1880 – 1965) والذي كان يؤم الناس ايضا في مسجد لالا عذراء .

– مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث –

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر