www.alhadattv.ma
قضية جديدة أكثر إثارة تنضاف إلى قضايا الوداديات السكنية التي انتشرت كالفطر بمدينة تازة وأحوازها بدون حسيب ولا رقيب، رغم ما عرفته عملية إنجاز تلك التجزئات التي يشرف على أشغالها مقاولين برلمانيين.. من خروقات كبيرة كالتقليص في مساحاتها،وتعديلات همت تصاميمها الأصلية بسوء نية فضلا عن الاختلالات التي شابت جل التجزئات ككل، والذي حولها الرؤساء إلى مشاريع عقارية تجارية، وقاموا بتغيير التصاميم الأولية، بإضافة بناءات ومنشآت جديدة وهي قضايا في حجم الفضيحة تلخصها شكاية توصلت بها “الحدث تيفي” من منخرطي إحدى الوداديات السكنية بشرق مدينة تازة.
واعتبرت الشكاية في البداية أن تراب هذه الجماعة صار مجالا خصبا لما سمته”مافيا العقار”، التي تمكنت عناصرها بتواطؤ مع المقاولين مجرمي العقار بالمدينة وبواسطة المضاربات العقارية من استغلال حاجة المواطنات والمواطنين في الحصول على سكن لائق.
فانتشرت كالأخطبوط بمدينة تازة ، مشاريع سكنية مغرية باستعمال أساليب الدهاء والاحتيال والنصب والإخلال بالأمانة. وأضافت الشكاية أنه على غرار العديد من مبادرات السكن الجماعي في إطار التضامن المنجزة عبر تراب المملكة، قامت شريحة واسعة من فئات الموظفين والمتقاعدين ومغاربة الخارج، بالانخراط في إحدى الوداديات السكنية المتواجدة بشرق مدينة تازة واستثمروا فيها حصيلة ما ادخروه من أموال خلال سنوات طويلة من الكد والعمل، لكنهم وجدوا أنفسهم في آخر المطاف ضحايا ممارسات نعتوها بممارسات “النهب والاحتيال والابتزاز”.
وكشفت الشكاية أن الودادية السكنية المعنية التي تأسست قبل 10 سنوات ولازالت تتأرجح بين الجموعات العامة الفارغة لتبرير التعطيل في التسليم النهائي للبقع الأرضية وما صاحبها من تسويفات..، وراهن المنخرطون بها على الفوز بالسكن، كان حلمهم بعيد المنال. ذلك أن مكتبها المسير بات ولأجل غير مسمى يتصرف في ميزانية وصفت بالفلكية بما يقدر بالملايير، وخارج ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل كعقد الجموع العامة بشكل منتظم وشفافية وحكامة، علاوة على استغلال أموال المنخرطين بشكل انفرادي.
وأوضحت الشكاية أن مكتب إحدى الودادية التي يدار شؤونها بطريقة أوليغارشية، حيث لا صوت يعلو فيها على صوت كل من الرئيس وحاشيته الذين ينفردون باتخاذ القرارات، والقيام مباشرة أو عبر وسطاء وسماسرة بعمليات البيع والشراء خارج الضوابط التي تنص عليها قوانين الوداديات السكنية.( 11 شكاية في الموضوع أمام القضاء بمدينة تازة).
ولتجاوز وضعية الانسداد التي تسبب فيها التدبير السيء للمشروع بفعل ما وصفته الشكاية ب “إجبار الرئيس وفريقه”، للمنخرطين -حسب الشكاية- إلى تحرير العقود مع موثقة بعينها ودون غيرها والانصياع الكلي لشروطها ، وهو ما دعا المنخرطين إلى اللجوء إلى طلب الاستشارات القانونية حول مدى مطابقة هذه الإجراءات الاستفزازية للقوانين ذات الصلة؟
وختمت الشكاية بالتنبيه إلى أن الوضع لا يزداد إلا سوءا، ولم تفلح كل المبادرات لتجاوزه. ويظل أمل منخرطي هذه “الودادية السكنية”، ونضالهم اليومي، هو تسلم بقعهم في أقرب وقت. ولذلك يطالبون من السلطات المعنية بتازة، التدخل لوقف هذا النزيف المزمن واتخاذ التدابير الكفيلة لضمان الحقوق المشروعة للمنخرطات والمنخرطين وحمايتهم من كل أشكال التعسف والإرهاب النفسي الذي يطالهم منذ سنوات طويلة.
