www.alhadattv.ma
*محمد اليعقوبي
احتفت الطبقة العاملة بمدينة تازة بعيدها الأممي، في ظل أجواء تتسم هذه السنة بفرض الحجر الصحي تزامنا مع المجهودات المبذولة من أجل مكافحة فيروس “كورونا” المستجد (كوفيد-19) والتقليص من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ظل الأزمة الوبائية التي تمر منها المملكة، غابت عن مدينة تازة الاحتفالات الاعتيادية للطبقة الشغيلة ومعها المهرجانات الخطابية والمسيرات التي تجوب شوارع والطرقات الرئيسية في كل من شارع مولاي يوسف وعلال بن عبدالله وساحة الاستقلال ..والداعية إلى ضمان حقوق الأجراء والعمال بمختلف فئاتهم. وأمام هذه الوضعية الاستثنائية، اضطرت الفروع الإقليمية للنقابات الأكثر تمثيلية بتازة (الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والفدرالية الديمقراطية للشغل..) إلى تحويل أنشطتها بهذه المناسبة إلى العالم الافتراضي.
واختارت التمثيليات الإقليمية لهذه النقابات التفاعل مع الطبقة العاملة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فسيبوك”، حيث تحولت هذه المنصة الافتراضية إلى وسيلة لبث الكلمات والنداءات التي ثمنت الجهود الوطنية للقضاء على الوباء، مع الدعوة في نفس الوقت إلى صون مكتسبات الشغيلة المغربية.
وفي هذا الصدد، سطرت تمثيليات المركزيات النقابية برامج افتراضية متنوعة لتخليد عيد الشغل، عبر بث كلمات لقياداتها المركزية وعقد ندوات افتراضية، وعرض أشرطة وثائقية تقف عند أهم المحطات التاريخية من نضالها لأجل تحسين ظروف العمل واحترام حقوق العمال والحريات النقابية.
وبالمناسبة، أشاد الفرع الإقليمي للاتحاد المغربي للشغل بتازة بـ”الأجراء الذين يرابطون في الصفوف الأمامية لمواجهة هذا الوباء، وفي مقدمتهم نساء ورجال الصحة وأفراد السلطات والقوات العمومية، والعمال والمستخدمين والموظفين الذين يلتحقون بمقرات عملهم، لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وتوفير القوت اليومي للمواطنين والمواطنات بما يضمن الأمن الغذائي بالبلاد”.
ودعا الفرع النقابي “السلطات الحكومية والعمومية إلى السهر على فرض احترام الحقوق والحريات النقابية والعمالية”، مع توجيه نداء خاص لأرباب العمل “لاتخاذ المزيد من التدابير الاحترازية وتوفير الوسائل الوقائية والحمائية، داخل الوحدات الإنتاجية من أجل الحفاظ على صحة و سلامة المأجورين”.
وعبر عن تضامنه مع “الأجراء الذين فقدوا عملهم جراء هذا الوباء، ومع ضحايا الطرد التعسفي بسبب نزاعات الشغل الجماعية”، مشددا على إيلاء “مزيد من الأهمية للفئات الأكثر عرضة للهشاشة الاجتماعية في هذه الظروف العصيبة”.
من جانبه، اختار المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بتازة تخليد ذكرى فاتح ماي لهذه السنة تحت شعار “مواصلة النضال من أجل إعادة بناء الدولة الاجتماعية لمواجهة أزمات وصدمات المستقبل”.
وأوضح المكتب النقابي أن بلورة النموذج التنموي الجديد يمر عبر إرساء مشروع مجتمعي متكامل من خلال “مباشرة إصلاحات سياسية تدفع باتجاه ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية من خلال النهوض بالاستثمار وتنويع مصادر الاقتصاد ومحاربة الريع، إلى جانب تجويد الخدمات الاجتماعية من خلال إيلاء الأهمية للتعليم والصحة والحماية الاجتماعية”.
وثمن المكتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بتازة، الطبقة الشغيلة وعموم الأجراء إلى الحرص على الوحدة والتضامن والتآزر حتى اجتياز محنة جائحة فيروس “كورونا” المستجد (كوفيد 19).
حيث أضاف أن اختيار الاتحاد العام للشغالين بالمغرب شعار “نبقاو متضامنين” بحمولته المتجذرة في عمق تلاحم الأمة المغربية في كل المحن، لتخليد العيد الأممي للعمال لهذه السنة، ليس صدفة بل هو تعبير عن الاعتزاز بالانتماء للوطن، الذي جسد من جديد ملحمة في التصدي بشكل متضامن لهذا الوباء”.
وشدد على أهمية “دعم الفئات الهشة من المأجورين والقطاعات غير المهيكلة مستقبلا باتخاذ قرارات جذرية لتمكينها من الحياة الكريمة، خصوصا أمام تداعيات هذه الأزمة”.
من جانبه، دعا المكتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بتازة إلى “ترشيد وعقلنة العمل النقابي عبر إصدار قانون النقابات، مع ضرورة صيانة الحقوق وتعزيز الحريات العامة وتوسيعها ومن ضمنها الحريات النقابية، والمساهمة في ضمان الحق في العيش الكريم للشغيلة المغربية”.
وطالب النقابة بـ”التعجيل بإخراج أنظمة أساسية عادلة ومنصفة ودامجة لمختلف الفئات التي لا تزال خارجها، مع إعادة النظر في منظومة الأجور وتحسين القدرة الشرائية لعموم الأجراء من خلال تحسين دخل المتقاعدين وتخفيف العبء الضريبي، مع إقرار حد أدنى للأجر متماثل في مختلف القطاعات الإنتاجية”.
وعلى صعيد آخر، عبر المكتب الإقليمي عن “اعتزازه وافتخاره” بالدور “التاريخي “الذي تقوم به كل مكونات الشغيلة المغربية من عمال ومستخدمين وموظفين ومهنيي النقل الطرقي وغيرهم من خلال إصرارهم على مواجهة جائحة “كورونا” وانعكاساتها وصمودهم بالوحدات الإنتاجية والصناعية والخدماتية والإدارية خدمة للوطن.
من جهته أهاب المكتب الإقليمي للفدرالية الديمقراطية للشغل بتازة بكل الجهات المعنية بالوقوف ودعم عموم الطبقة الشغيلة التي لازالت تزاول عملها في فترة الحجر الصحي وتحييها عاليا سواء تعلق الأمر بقطاع التعليم -قطاع الجماعات الترابية- قطاع الصحة- القطاع المالي بمكونيه البنكي والبريدي- عمال النضافة وعمال بعض القطاعات الحرة عبر توفير كل أشكال الوقاية الضرورية و الاحترازية وعبر التعامل الايجابي بقبول كل الطلبات المتقدم بها و التي تهم تأخير سداد الأقساط المتعلقة بالسكن و الاستهلاك الي غاية ما بعد مرور الجائحة
