www.alhadattv.ma
من المرتقب أن تتطال مسطرة عزل في حق 3 رؤساء جماعات و نوانبهم و مستشارين جماعين، بإحالة ملفاتهم على القضاء الإداري بفاس، بالإضافة إلى إحالة بعضهم على محاكم جرائم الأموال بسبب ارتكابهم لمخالفات ذات طابع جنائي،و ذلك تزامننا مع الدخول السياسي و الاجتماعي المقبل.
و كشفت بعض المصادر أنه ابتداء من 3 شتنبر 2024، وبناء على شكايات لعمال الأقاليم الثلاثة ، سيتم تفعيل مسطرة العزل في حق 3 رؤساء جماعات، لكل من ميدلت وبولمان والحسيمة.
و يأتي هذا القرار بناء على تقارير سوداء أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية.
وتظهر هذه التقارير مخالفات وتجاوزات جسيمة تستدعي اتخاذ التدابير و الإجراءات القانونية الصارمة.
وأوضحت المصادر أن المخالفات البسيطة التي لا تدخل في الطابع الجنائي يمكن معالجتها عبر اتخاذ إجراءات تقويمية، وقد اقترحت لجان التفتيش مجموعة من التوصيات لمعالجة هذه الاختلالات.
وفي المقابل، تم إحالة الحالات التي تتضمن خروقات ذات طابع جنائي إلى القضاء الإداري بفاس المختصة للبث فيها.
وفي هذا الإطار ، ستبث المحكمة الادارية بفاس يوم الثلاثاء 3 شتنبر 2024، في ملف عزل رئيس جماعة إمزورن بإقليم الحسيمة ونائبيه المنتمين لحزب الاستقلال بعد أن سجلت لجنة تفتيش وزارية بعض الحالات التي تتضمن خروقات ذات طابع جنائي.
وصباح يوم الخميس 5 شتنبر 2024، سيعرض أمام القضاء الإداري بفاس، ملف عزل رئيس جماعة مداز ببولمان ونائبه المنتمين لحزب التجمع الوطني للأحرار،بناء على شكاية عامل إقليم بولمان.
وفي نفس اليوم، سيعرض أيضا أمام المحكمة الإدارية ذاتها، ملف عزل رئيس جماعة النزالة بإقليم ميدلت ونائبه عن حزب الاستقلال، سبق لعامل الإقليم أن اصدر قرارا بتوقيفهما وإحالة ملف عزلهما أمام المحكمة المختصة، وذلك بناء على تقارير لجن تفتيش رصدت جملة من الخروقات التعميرية .
و في الفترة الأخيرة، استلمت المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية عددا كبيرا من الملفات والتقارير التي تشكل خطورة جنائية، و تمت إحالة بعض منها إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بفاس.
و قامت المفتشية العامة لوزارة الداخلية بإجراء أكثر من 55 مهمة تفتيش وبحث بالجماعات الترابية التابعة لنفوذ الدائرة القضائية للمحكمة الإدارية بفاس، مما أدى إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات المتفاوتة حسب طبيعة الخروقات المكتشفة.
و شملت هذه الإجراءات و التدابير التقويمية، والتأديبية، إحالة القضايا و الملفات المشكوك فيها إلى الأجهزة القضائية في الحالات التي تتضمن خروقات ذات طابع جنائي.
كما نتج عن هذه المهام إحالة بعض الملفات إلى القضاء، حيث يتم متابعة مسطرة العزل في حق رؤساء مجالس جماعية، كما سيتم إرسال تقارير إضافية إلى المجالس الجهوية للحسابات لمزيد من التقييم والتدقيق.
بالإضافة إلى أن المفتشية العامة لوزارة الداخلية سجلت مجموعة من النقاط و الملاحظات أكثر أهمية حول مهام و أعمال رؤساء المجالس ومقررات الجماعات الترابية.
و كان من أبرز هذه الملاحظات الدقيقة التي قامت بها المفتشية تتعلق بتدخل نواب الرئيس في شؤون الجماعة وممارسة مهام تدبيرية بدون تفويضات مناسبة تخول لهم القيام بتلك الأعمال داخل الحدود القانونية.
كما لوحظ أيضا عدم اعتماد أي نظام محاسبة مادية دقيق لتتبع التوريدات والمقتنيات، وتوقيع نواب الرئيس على وثائق إدارية دون تفويضات قانونية.
كما رصدت المفتشية تقصيرا كبيرا في الدفاع عن مصالح الجماعة أمام القضاء، حيث لم يتم الإدلاء بأي دفوعات أو وثائق بخصوص الدعاوى الرائجة، ولم يتم استئناف الأحكام الصادرة ضد الجماعة، مما يبرز ضعفا في إدارة القضايا القانونية للجماعة.
و أظهرت تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية عدم اتخاذ الإجراءات الضرورية لإحصاء الملزمين الخاضعين للرسوم الجماعية.
كما تم تسجيل تقصير كبير في تطبيق المقتضيات القانونية ضد الممتنعين عن أداء الرسوم وعدم تطبيق أسعار بعض الرسوم المحددة في القرارات الجبائية.
بالإضافة إلى ذلك، لوحظ التساهل في منح رخص مؤقتة للبناء وشبهات تفويت ممتلكات جماعية السماح بالاستغلال المجاني لمحلات تجارية وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مكتري المحلات التجارية والسكنية الذين لا يؤدون الواجبات المستحقة عليهم.
أما على مستوى المصاريف أظهرت مهام التفتيش التي شملت جوانب مختلفة من التدبير المالي والإداري في الجماعات الترابية مجموعة من الاختلالات البارزة، خاصة على مستوى تنفيذ الطلبيات العمومية.
كما كشفت التقارير عن نواقص متعددة في إنجاز بعض المشاريع، مما أدى إلى تعثر تنفيذها وتسبب في تأثير سلبي على سير العمل والنتائج المرجوة.
