www.alhadattv.ma
أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس ملف انهيار العمارتين السكنيتين بتجزئة “المستقبل” التابعة لمقاطعة زواغة، والذي أودى بحياة 22 شخصا وأدى إلى إصابة 16 آخرين في دجنبر الماضي، على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية، تمهيدا لمحاكمة 21 متهما، من بينهم ثمانية في حالة اعتقال و13 في حالة سراح.
وتضم لائحة المتابعين منتخبين وموظفين عموميين وأعوان سلطة، أبرزهم رئيس مقاطعة زواغة إسماعيل الجاي ونائبه عبد الله الهادف، إلى جانب مالكي العمارتين المنهارتين، وموظفين جماعيين، ومقاول، ووسيط عقاري، فضلا عن مهندسين وكتاب عموميين وأعوان سلطة.
ومن المقرر أن تنطلق أولى جلسات المحاكمة أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، برئاسة المستشار محمد لحيا، يوم الثلاثاء 11 غشت الجاري، وذلك بعد انتهاء قاضي التحقيق من الاستنطاق التفصيلي للمتهمين وإحالة الملف على الوكيل العام للملك لإبداء مستنتجاته.
وكشفت التحقيقات القضائية والتقنية عن اختلالات خطيرة رافقت تشييد العمارتين، من بينها إضافة طوابق دون التراخيص القانونية اللازمة، واستعمال مواد بناء مستعملة، إلى جانب تفويت حق الهواء بطرق مخالفة للقانون.
كما رصدت الأبحاث تجاوزات همت تحرير عقود بيع خارج المساطر القانونية، وتسليم شواهد إدارية دون احترام المقتضيات الجاري بها العمل، وهو ما اعتبر مؤشرا على وجود اختلالات في تدبير ملفات التعمير.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أعلن، في بلاغ سابق، أن نتائج الأبحاث أفضت إلى متابعة عدد من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في أفعال يعاقب عليها القانون، من بينها التسبب في القتل والجرح غير العمديين، والرشوة، والتصرف في مال غير قابل للتفويت، وتسليم شواهد إدارية دون سند قانوني، حيث تقرر إيداع ثمانية متهمين السجن في إطار الاعتقال الاحتياطي، مع متابعة باقي المتهمين في حالة سراح.
وأكدت النيابة العامة مواصلة تتبع هذا الملف إلى حين استكمال جميع مراحله القضائية، مع إطلاع الرأي العام على مستجداته، بالنظر إلى خطورته وما أثاره من نقاش واسع بشأن مسؤوليات المتدخلين في قطاع التعمير والبناء.
