تازة.. أزمة النقل المدرسي بغياثة الغربية تتفاقم .. فأين الجمعية وأين الجهات المسؤولة؟

www.alhadattv.ma

توفيق الكنبور/ وادي أمليل

في ظل أزمة النقل المدرسي التي تعيش على وقعها جماعة غياثة الغربية، تتصاعد تساؤلات الأسر والمتتبعين حول أسباب توقف حافلات النقل المدرسي، والجهات المسؤولة عن تدبير هذا الملف، ومدى استعدادها للتدخل العاجل من أجل وضع حد لمعاناة التلاميذ والتلميذات.
فبعد تسجيل اضطرابات في خدمات النقل المدرسي، وفق معطيات محلية، وجد عدد من التلاميذ أنفسهم أمام صعوبات في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، فيما تحدثت مصادر محلية عن توجه تلاميذ نحو مقر الجماعة ومقر الدرك الملكي للمطالبة بالتدخل، وسط أجواء من القلق والاستياء في صفوف الأسر، مع ورود معطيات عن تسجيل حالات إغماء وسط بعض أولياء الأمور.
وأمام هذه التطورات، يبرز سؤال جوهري: أين الجهات المسؤولة عن ضمان استمرارية النقل المدرسي؟ وأين تدخل مجلس جماعة غياثة الغربية لتوضيح أسباب هذه الأزمة والكشف عن الإجراءات المتخذة لمعالجتها؟ كما يتطلع الرأي العام المحلي إلى موقف واضح من السلطات المعنية والجهات المكلفة بتدبير هذه الخدمة، مع تحديد المسؤوليات وفق المعطيات الرسمية.
وفي المقابل، يطرح الوضع تساؤلات بشأن دور جمعية آباء وأولياء التلاميذ، باعتبارها إطاراً يُنتظر منه الدفاع عن مصالح التلاميذ والترافع عن مطالب الأسر. فأين موقف الجمعية من هذه الأزمة؟ وما المبادرات التي اتخذتها للتواصل مع المسؤولين والبحث عن حلول عملية تضمن عودة الحافلات إلى العمل في أقرب الآجال؟
إن أزمة النقل المدرسي لا ينبغي أن تتحول إلى معاناة يومية للتلاميذ وأسرهم، ولا أن تكون سبباً في ضياع الزمن المدرسي أو تعميق الفوارق بين أبناء المناطق القروية وغيرهم. فحق التمدرس يقتضي توفير الظروف الضرورية لممارسته، وفي مقدمتها وسيلة نقل منتظمة وآمنة بالنسبة إلى التلاميذ الذين يحتاجون إليها.
وعليه، فإن المطلوب اليوم هو تدخل عاجل من الجهات المعنية، وإصدار توضيح رسمي بشأن أسباب الأزمة، مع الإعلان عن تدابير ملموسة لتجاوزها، إلى جانب اضطلاع جمعية آباء وأولياء التلاميذ بدورها في مواكبة الملف والترافع عن حقوق التلاميذ.
فمن يتحمل مسؤولية هذا الوضع؟ وأين دور المجلس الجماعي والجهات المعنية وجمعية آباء وأولياء التلاميذ؟ وهل تتحرك هذه الأطراف لإنهاء الأزمة، أم سيظل التلاميذ وأسرهم ينتظرون حلولاً لا تأتي؟

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر