www.alhadattv.ma
* عبدالله لزرق
وأنا أتأمل هذه الصورة الجميلة لإحدى ازقة إحدى مدن الأندلس العزيزة قلت لنفسي، ليس العيب أن يكون المرئ فقيرا وحياته بسيطة ولكن العيب كل العيب أن يستسلم المرئ للإحباط والعجز والكسل والتردي …
بما أن مدينة تازة تعيش منذ عقود ترديا على جميع المستويات…
بما أن التردي يشمل شوارعنا وأزقتنا وقناطرنا وأحيائنا وطرقاتنا وودياننا وساحاتنا ومدارسنا وملاعبنا وأرصفتنا وجبالنا ومرافقنا…
وبما أن المؤشرات الجيو سياسية للمدينة تقول بأن مسلسل التردي ما زال معمرا بالمدينة ولفترات طويلة …
فإن التازيين والتازيات مطالبين بتحسين ظروف العيش بهذه المدينة وأن يقوموا بتأسيس وداديات سكنية تنشأ على مستوى كل حي ويكون هدفها تنظيم حملات نظافة منتظمة تشمل محيط كل بيت بالحي، ويقوم الوداديون والوداديات بتخصيص جزئ ولو بسيط من مداخلهم في تزيين واجهات البيوت بالمزهريات وغرس النباتات والأشجار بمحيط المنازل وبالمساحات الخضراء وصباغة وتزيين واجهات البيوت والأزقة بفوانيس ومصابيح تقليدية ولتكن هذه الصورة البسيطة، الجميلة، الأندلسية مبعث إلهام وتفاؤل وفعل لكل واحد منا …
الفقر ليس عيبا… العيب كل العيب أن نفرط في البساطة والصفاء والنقاء، نقاء السريرة والسيرة والصّرة والسرير …
نقاء السريرة : صفاء القلب
نقاء السيرة : صفاء السلوك
نقاء الصّرة : صفاء الجيب والمال
نقاء السرير : صفاء المرقد والبيت ومحيط البيت …
