رئاسة النيابة العامة تتدخل لإعادة 29 ألفاً تلميذاً وتلميذة إلى الدراسة وتسجل 2493 طفلاً بالحالة المدنية و تقدم 9783 ملتمساً لرفض طلبات الإذن بزواج القاصرات
www.alhadattv.ma
كشف هشام البلاوي، رئيس النيابة العامة، عن حصيلة عدد من التدخلات المرتبطة بحماية الطفولة، أبرزها إعادة 29 ألفاً و221 تلميذاً وتلميذة إلى مقاعد الدراسة، وتسجيل 2493 طفلاً بسجلات الحالة المدنية، فضلاً عن تقديم 9783 ملتمساً لرفض طلبات الإذن بزواج القاصرات، استجابت لها المحاكم.
وجاء عرض هذه المعطيات خلال لقاء تواصلي احتضنته المؤسسة الدبلوماسية بالرباط، الاثنين 2 نونبر 2026، بحضور سفراء وممثلي بعثات دبلوماسية معتمدة بالمغرب، حيث قدم البلاوي حصيلة عمل رئاسة النيابة العامة منذ استقلالها، وأبرز توجهاتها الاستراتيجية للسنوات المقبلة.
وعلى مستوى الإصلاح القضائي، حدد رئيس النيابة العامة أولويات المؤسسة للفترة 2026-2028، وفي مقدمتها ترشيد الاعتقال الاحتياطي، وتفعيل العقوبات البديلة، وتوسيع اللجوء إلى الصلح والوساطة، إلى جانب تطوير وسائل البحث والتحري وتعزيز آليات مكافحة الجريمة، خاصة ذات الامتدادات العابرة للحدود.
وفي ما يتعلق برقمنة الخدمات القضائية، أشار البلاوي إلى أن مشروع التبادل اللامادي للوثائق مكن من توفير مليون درهم سنوياً بمحاكم المملكة، كما جرى تطوير منصات إلكترونية لمعالجة الشكايات وتوجيه أكثر من مليوني رسالة نصية لإخبار المرتفقين بمآل الإجراءات القضائية. وشملت هذه الأوراش أيضاً إدماج الذكاء الاصطناعي عبر إحداث روبوت تفاعلي لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
واستعرض المسؤول القضائي التحولات المؤسساتية التي عرفتها النيابة العامة منذ دخول استقلالها حيز التنفيذ في 7 أكتوبر 2017، وما رافق ذلك من تطوير للهياكل التنظيمية وتحديث أساليب العمل، وتعزيز حماية الحقوق والحريات، وتحسين تنفيذ السياسة الجنائية والتصدي للجريمة والفساد.
وعلى صعيد التعاون الدولي، شدد البلاوي على أهمية التنسيق بين أجهزة النيابة العامة والسلطات القضائية لمواجهة الجريمة العابرة للحدود، مبرزاً احتضان الرباط للمقر الدائم لجمعية المدعين العامين الأفارقة، عقب تولي المغرب مهام أمانتها العامة، فضلاً عن عضوية رئاسة النيابة العامة بالجمعية الدولية للمدعين العامين منذ نونبر 2018، ومكتب جمعية النواب العموم العرب.
من جانبه، اعتبر عبد العاطي حابك، رئيس المؤسسة الدبلوماسية، أن الإصلاحات التي عرفتها منظومة العدالة بالمغرب جعلت التجربة المغربية تحظى باهتمام شركاء دوليين، بالنظر إلى ما تقوم عليه من تكريس استقلال القضاء وضمان الحقوق والحريات وترسيخ سيادة القانون.
وشكل اللقاء، المنظم في إطار الدورة 160 للمؤسسة الدبلوماسية، فرصة لبحث آفاق تطوير التعاون القضائي الدولي وتبادل الخبرات، وتعزيز مساهمة المؤسسات القضائية المغربية في مواجهة التحديات الإجرامية وترسيخ دولة القانون.
