سبعة آلاف ناخب بٱيت سغروشن ليسوا أرقاما محايدة…خمس سنوات من التعثر تسائل ترشيح أحمد هيشمين

www.alhadattv.ma

ترشيح أحمد هيشمين، رئيس المجلس الجماعي لآيت سغروشن، في الرتبة الثالثة من لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة تازة، لا يطرح سؤال الحق في الترشح، فذاك حق دستوري. يطرح سؤال الجدوى.
الرتبة الثالثة، في الاقتراع اللائحي بالتمثيل النسبي، ليست موقعا تنافسيا على المقعد. من يوجد فيها لا يخوض معركة على مقعد، بل يضع رصيده الانتخابي في خدمة وكيل اللائحة. والرصيد المقصود هنا واضح: نحو 7000 مسجل ومسجلة بالجماعة، كتلة قادرة على ترجيح كفة لائحة في اقتراع تحسم فيه المقاعد بفوارق ضيقة.
لكن هؤلاء السبعة آلاف ليسوا أرقاما محايدة. هم الساكنة نفسها التي عاشت خمس سنوات من ولاية يكاد منجزها أن يكون منعدما بينما تتفاقم المشاكل سنة بعد أخرى: دواوير معزولة بعد التخلي عن مسطرة فتح مقلع للأشغال العمومية بأراضي الجموع وتحويل الفائض إلى المجلس الإقليمي لإنجاز مسالك لم تر النور؛ مركز بوزملان بلا تهيئة ولا إنارة عمومية ولا شبكة تطهير، ومياه عادمة عاينتها وزارة التجهيز والماء ميدانيا في جوابها رقم 663 (يناير 2025)؛ منابع تستغل خارج أي إطار قانوني رغم أن جواب عامل الإقليم رقم 14313 بتاريخ 04 يونيو 2022 أعاد الاختصاص صراحة إلى هياكل المجلس؛ سوق أسبوعي بلا تنظيم، ودواوير خارج التغطية الهاتفية أصلا، ولا ملاعب قرب، ولا حل لملف الثانوية. وفوق ذلك كله، مواطنون ما زالوا محرومين من رخص الكهرباء، أي من حق أساسي تعطله ورقة إدارية لا كلفة مالية.
والأخطر من التعثر أسلوب التدبير. ففي ملف تحويل مسار طريق لتمر بجوار منزل مستشار بعينه، أصدر الرئيس وثيقة خارج أجهزة المجلس، خارج التداول الذي يجعله القانون التنظيمي 113.14 شرطا لصحة القرار. وحين انكشف الأمر، تدخل عامل الإقليم لإنصاف المتضررين ببرمجة طريق آخر يوجد اليوم في مرحلة الاستعداد لبدء أشغال إنجازه، أن تصبح الوصاية هي الضمانة الأخيرة لحقوق المواطنين في مواجهة رئيسهم المنتخب، فذلك حكم على المؤسسة المنتخبة قبل أن يكون حكما على شخص.
يضاف إلى ذلك تفعيل انتقائي لآليات المساءلة داخل المجلس: استفسارات في الغياب توجه إلى أعضاء بعينهم، وغض للطرف عن آخرين تجاوزوا العتبة المسموح بها بكثير. المسطرة حين تستعمل هكذا تتحول من ضمانة إلى وسيلة ضغط.
فإذا لم تكن الحصيلة هي ما يرشح صاحبها لهذا الموقع، فما الذي يرشحه إذن؟ الجواب الوحيد المتبقي هو شبكة العلاقات والقدرة على تعبئة الأصوات بمنطق الولاء لا بمنطق الإقناع. وهي معادلة تآكلت، لأن من انتظر خمس سنوات يعرف الفرق بين من يطلب صوته ومن خدم مصلحته.
ويبقى السؤال معلقا في عنق وكيل اللائحة، محمد أمغار: هل يتبنى هذه الحصيلة ويدافع عنها أمام ناخبي آيت سغروشن، أم يعتبرها ملفا لا يعنيه؟ الصمت هنا موقف.
أما الجواب النهائي فبيد الساكنة وحدها. لكن سؤالا واحدا ينبغي أن يرافقها إلى الصندوق: إذا عجزت الجماعة، وهي المجال الأقرب والأصغر والأيسر تدبيرا، عن تسليم رخصة كهرباء أو إصلاح مصباح أو حماية منبع ماء، فبأي منطق يطلب تفويض لتدبير ما هو أوسع وأعقد؟

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر