صمت الرئيس !! حين يصبح الصمت موقفا مدانا

www.alhadattv.ma

حافظ بنكمرة

ليس من عادتي أن أكتب للتشهير ولا للانتقام ، كنت النائب الثاني للرئيس عبد الواحد المسعودي في النصف الأول لهاته الولاية، وأعرف دقة ما أقول ، لكن ما صرح به السيد عبد الواحد يستدعي التوقف عنده والتفاعل معه.
خرج الرئيس السابق بخرجة إعلامية موثقة لم يلمح، بل صرح ووجه اتهامات مباشرة بالإسم وبالصفة للرئيس الحالي السيد منير شنتير . اتهامات تمس جوهر تدبير المال العام والممتلكات الجماعية والاستثمار وتضارب المصالح .
وكان المنتظر أن يخرج الرئيس الحالي كما يفعل أي مسؤول يحترم نفسه و ناخبيه ليوضح ، ليفند ، ليكذب ، ليثبت العكس ، لكنه لم يفعل
روج موالوه و مقربوه عبر بعض وسائل التواصل الإجتماعي أنه لجأ إلى القضاء و رفع دعوى تشهير ، وهذا من حقه ، لكن دعوى التشهير مع كامل إحترامنا للقضاء لا تجيب عن أسئلة السياسة والمواطنين ، ولا تبرئ الذمة أمام الأخلاق.
إننا أمام مسؤوليتين لا تنفصلان :
أولا المسؤولية الأخلاقية : أنت يا سيادة الرئيس قبل أن تكون رئيسا ، أنت ابن تازة تقسم دائما على خدمتها و تردد دائما لازمتك المعروفة: << تازة تسكنك قبل أن تسكنها >> والأمانة الأخلاقية تفرض عليك ألا تترك الشك بنهش ثقة الناس في مؤسساتهم .
صمتك اليوم يترك التازي البسيط يطرح السؤال التالي : لماذا يصمت من يملك الدليل على براءته ؟
ثانيا المسؤولية السياسية :
أنت رئيس جماعة و نائب أمة ، ولايتك ليس تفويضا بالتصرف، بل تفويضا بالتوضيح والمحاسبة ، المجلس الجماعي الذي ترأسه ،والساكنة التي تمثلها، لهما عليك حق السؤال.
أسئلتهم المشروعة ؟ هي ليست أسئلتي ، بل هي أسئلة خرجة المسعودي التي أصبحت أسئلة الشارع .
هذه ليست اتهامات ، هذه استفهامات تنتظر أجوبة ، والغموض حولها هو ما يسيء إليك أكثر ما يسيء إليك خصمك.
يا سيادة الرئيس
إن أرقى ما يمكن أن يفعله المسؤول في مثل هاته المواقف هو أن يحول الاتهام إلى فرصة لإثبات الشفافية ، أما الإحتماء بدعوى قضائية فهو يحمي اسمك في سجلات المحاكم فقط، لكنه يترك إسمك معلقا في سجل الثقة مع تازة ، وتازة لا تنسى من صمت حين كان يجب أن يتكلم

موعدنا يوم انعقاد الدورة العادية لشهر أكتوبر

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر