عبد الحق الزروالي: “البرجوازية المغربية” متخلفة ولا تهتم بالثقافة والإبداع

www.alhadattv.ma

قال الفنان المسرحي عبد الحق الزروالي إنه جاء للحضور للمناظرة الوطنية الأولى حول الصناعات الثقافية والإبداعية بتردد، لأنه في نهاية المطاف لم يريد تفويت هذه المبادرة الرسمية.
وأضاف الزروالي على هامش المناظرة، أن مكمن تردده يعود إلى أن أغلب الفاعلين في القطاع الثقافي قد سمعوا كلاما عديدا عن النهوض بالثقافة، لكن بمجرد ما تنتهي المناسبات الرسمية، يبقى القطاع على ما هو عليه.
وأبرز أنه يتمنى لهذه المناظرة النجاح وأن تنتقل من الورق والكلام إلى أرض الواقع، وإلى برنامج متفق عليه من طرف المعنيين بقطاع الثقافة والإبداع، بمعنى أن تكون هناك خطة وميزانيات وقرارات تنظم وتطور المجال الثقافي، على حد تعبيره.
وتابع الزروالي كلامه قائلا: “إذا كانت هذه المناظرة كلاما من أجل الكلام، فأنا شخصيا سأزيد استياء، علما أني لا أريد أن أستبق الحكم عليها ، لذلك سننتظر لنرى”.
وأكد الزروالي أن هناك مبادرات وكفاءات ثقافية في المغرب، لكن الغائب هو السوق اللازمة لاستثمار هذا المنتوج وتأهيل المستهلك لتلقيه، فمثلا أغلب نسب المشاهدة في المغرب تكون لمنتوجات أجنبية.
وأوضح الزروالي أنه إن لم نتمكن أصلا من الحفاظ على منتوجنا داخليا، وأن نصل إلى تسويقه خارجيا ونوسع ميزانية الاشتغال فيه، إن لم ننجح في هذا فسنبقى في هذا الإطار ولن نتقدم أبدا.
وأبرز رائد المسرح الفردي بالمغرب، أنه منذ بداية الاستقلال كان النظام بالمغرب لا يريد الفن والثقافة، وكان يشعر بخطورة المثقف والفنان لأنه كان مسيسا أكثر من اللازم ومتحزب، فكان هناك صراع بين الطرفين.
وأشار نفس المتحدث أن الأحزاب كلها استخدمت الثقافة والفن ولم تخدمه، ومن بعد تأتي البرجوازية المتخلفة في المغرب التي لا تهتم بالثقافة والفن ط بل تحاربهما، لأنه لديها شعور بالدونية اتجاه المثقف والفنان.
ومن بعد ظهر مشكل التطرف الديني الذي ينظر للفن بصورة سلبية، يضيف الزروالي، مشيرا أن الأقبح من كل هذا ، هو أن وضع المثقف والمبدع المحلي في المغرب يتقزم وتتوسع آفاق وهيمنة الفنون الأخرى بحجة أننا بلد منفتح، مضيفا “الانفتاح جميل صحيح، لكن الاستيلاب والتبعية والمسخ اللغوي والفكري شيء مرفوض”.
وشدد الزروالي على ضرورة التفريق بين التبعية والاستيلاب وما بين الانفتاح، وأن لا نخلط بين الأمرين.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر