لقاءات سرية ليلية في تازة تجمع رؤساء جماعات ومنتخبين من الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري والاستقلال مع مرشحين من أحزاب منافسة
www.alhadattv.ma
على غرار الصراع الانتخابي المحتدم وطنيا بين الأحزاب المشكلة للحكومة، تشهد دائرة تازة بدورها مواجهة سياسية وانتخابية ساخنة بين مرشحي الأحزاب الثلاثة لا سيما منها حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال.
فقد كشفت معطيات تحصلت عليها “الحدث تيفي” عن انخراط عدد من المنتخبين ببعض الجماعات الترابية التابعة لإقليم تازة في دعم مرشحين ينتمون إلى أحزاب منافسة، رغم احتفاظهم بعضويتهم وانتمائهم الحزبي الأصلي.
وحسب ذات المصادر ، فإن عددا من المنتخبين ورؤساء جماعات ينتمون لجماعات بني لنت، الربع الفوقي، تازة، أجدير ، باب مرزوقة غياثة الغربية، آيت سغروشن، أولاد زباير، بني فراسن، شوهدوا لمرات عديدة في لقاءات بعيدا عن الأضواء مع مرشحين للاستحقاقات التشريعية المزمع تنظيمها يوم 23 شتنبر الجاري،سواء بباحة الاستراحة تاهلة على سبيل المثال ، في حدود منتصف ليلة الأحد 6 شتنبر الجاري ،والتي جمعت منتخبين من حزب الحركة الشعبية بإحدى جماعات ضواحي تازة مع أحد المرشحين المنتمي لحزب مشارك في الحكومة، ونظم لقاء آخر جمع رئيس جماعة و17 مستشارا جماعيا من أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال الاتحاد الدستوري بجماعات بني فراسن وأولاد زباير والربع الفوقي مع مرشح من حزب معارض للحكومة ليلة أمس الثلاثاء بأحد المنازل المتواجدة بين جماعتي بني فراسن واولاد زباير، في لقاء عشاء قدموا خلالها وعودا بتوفير الدعم الانتخابي وحشد الأصوات داخل دوائرهم ونفوذهم الترابي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه التحركات لم تقتصر على الحالات السابقة فقط، بل شمل أحد المنتخبين الكبار في مجلس المستشارين حاليا ينتمي إلى حزب حكومي شوهد رفقة مستشارين جماعيين من حزب الحركة الشعبية بأحد الفنادق وسط مدينة تازة قبل أن يتوجهوا على متن سيارتين فاخرتين في اتجاه جماعة اجبارنة ظهر اليوم الأربعاء 9 شتنبر الجاري ، حسب المصادر ، ولم يتسنى ل”الحدث تيفي” معرفة أسباب هذا اللقاء أو التواصل.
كما نظم لقاء قبل يومين بأحد المنازل بجماعة الصميعة جمع مرشح من حزب مشارك في الحكومة ومستشارين إثنين من حزبي الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري.
وبحسب معطيات مؤكدة، فقد شوهد عدد من المنتخبين خلال الأيام الماضية في لقاءات مع مرشحين ومسؤولين حزبيين إقليميين بمدينة تازة، في تحركات تعكس إعادة ترتيب الاصطفافات الانتخابية قبيل الاستحقاقات. غير أن المعنيين يفضلون الإبقاء على انتمائهم الحزبي الرسمي، تفاديا لأي تبعات قانونية قد تهدد عضويتهم في المجالس التي يشغلونها.
وأكدت مصادر الجريدة أن بعض المرشحين يعولون بشكل كبير على شبكات علاقات منتخبين ينتمون رسميا إلى أحزاب منافسة، معتبرين أن الولاءات أصبحت في عدد من الدوائر الانتخابية تتجاوز الانتماءات الحزبية، خصوصا في الدوائر التي يلعب فيها العامل الشخصي والقبلي وكذا المكانة الرمزية كالعضوية بالمجالس ورئاستها دورا حاسما في توجيه الكتلة الناخبة.
