www.alhadattv.ma
في تصعيد ميداني خطير ومفاجئ، تشهد المنطقة الحدودية لبني أنصار المتاخمة لمدينة مليلية المحتلة، في هذه الأثناء، مواجهات عنيفة ومستمرة بين مئات الشباب وقوات الأمن المغربية التي تدخلت لمنع محاولات اقتحام جماعية للمعبر الحدودي.
وأفادت المعطيات الميدانية أن مئات من الشباب الراغبين في الهجرة غير النظامية عمدوا إلى رشق القوات العمومية وعناصر القوات المساعدة بالحجارة بكثافة، مما أسفر عن تسجيل خسائر مادية فادحة وحالة من الانفلات الأمني في محيط المعبر. وقد طالت الاعتداءات مركبات تابعة للسلطة المحلية والقوات المساعدة، حيث تم تكسير وإحراق عدد من السيارات وسط فوضى عارمة لا تزال تسيطر على المكان لحدود الساعة.
وتأتي هذه الأحداث المتسارعة بالناظور في سياق متصل ومباشر مع الوقائع غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة صبيحة اليوم، حيث تمكن آلاف المهاجرين من العبور بشكل جماعي.
ويبدو أن مشاهد التدفق الهائل نحو سبتة قد شكلت حافزاً مباشراً لمئات الشباب المتواجدين في محيط الناظور وبني أنصار، والذين قرروا استغلال الظرفية لمحاولة تنفيذ اقتحام مماثل نحو مليلية المحتلة، في محاولة لتشتيت الجهود الأمنية واستنساخ ما وقع في الشمال الغربي للمملكة.
هذا و لا تزال المواجهات مستمرة حتى اللحظة بين المقتحمين وقوات مكافحة الشغب، التي تحاول جاهدة فرض طوق أمني مشدد لمنع تقدم الحشود نحو السياج الحدودي الفاصل.
وقد تم تسجيل احتراق وتدمير آليات وسيارات تابعة للقوات العمومية جراء الرشق المستمر والمكثف بالحجارة والمقذوفات.
وأمام هذا الوضع الاستثنائي، تواجه الأجهزة الأمنية تحدياً كبيراً في احتواء هذا التدفق البشري المزدوج الذي يستهدف الثغور المحتلة، في يوم يُعد من بين الأكثر توتراً على مستوى تأمين الحدود وإدارة ملف الهجرة العابرة.
