موظفو الدولة يتوفرون على بطائق مهنية لتدريب السياقة بتازة ومهنيّون يوجهون نداءً عاجلاً إلى النيابة العامة ورئيس الأمن الجهوي: أنقذونا من فوضى انتحال صفة مدرب السياقة

www.alhadattv.ma

في ظل تصاعد معاناة مهنيي سيارة التعليم بتازة ، وجّه نقابيين ممثلي القطاع يوم الثلاثاء 4 نونبر الجاري، شكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتازة، يناشدونه فيها بالتدخل العاجل لإنصاف هذه الفئة المتضررة.
وأكد المهنيون في شكايتهم، أن قطاع سيارة التعليم بمدينة تازة والجماعات الترابية التابعة للإقليم، يعيش وضعاً مقلقاً نتيجة الانتشار السريع لظاهرة انتحال صفة مدرب سياقة التعليم، الذين ينشطون خارج أي تأطير قانوني، مما أدى إلى تقهقر مداخيل المهنيين وتهديد استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.
وانتقدت الهيئات المهنية المذكورة ،في زيارتهم لمقر “الحدث تيفي” صباح اليوم الثلاثاء 11 نونبر الجاري،ما وصفته بـ”غياب المقاربة الرقابية” في تتبع وتطبيق أحكام قانون تنظيم مؤسسات تعليم السياقة، مؤكدة أن العشوائية الذي يعيشها القطاع فتحت المجال أمام منتحلي الصفة لولوج المهنة، في ظل غياب المراقبة الصارمة، والخطير في الأمر، أنه تم ضبط موظفين ينتمون لقطاع الجماعات الترابية وقطاع التربية والتعليم بحوزتهم بطائق مهنية الخاصة بمهنيي تعليم السياقة.
كما كشف المتحدثون عن رصد مجموعة من السيارت المُعدة لتعليم السياقة بمدن تازة وبني فراسن وأولاد زباير وهي تعمل دون أن تتوفر على شهادة التأمين أو شهادة الفحص التقني، وهو ما يُثير تساؤلات جادة حول مدى الالتزام بالقوانين المنظمة لهذا القطاع. مضيفين أن الأمر يُعد إشارة واضحة إلى غياب الرقابة الفعالة واستمرار التجاوزات التي تهدد سلامة المتدربين ومستخدمي الطريق.
وفي السياق ذاته، تساءل نجيب لمعرم، أحد المهنيين والكاتب الاقليمي لمدربي تعليم السياقة بتازة ،المنضوي تحت لواء نقابة الاتحاد المغربي للشغل بتازة :
– من يتحمل المسؤولية المدنية والجنائية في غياب البطاقة المهنية للسائق المدرب بسيارة التعليم؟ هل تقع المسؤولية على عاتق مدارس تعليم السياقة التي تُفترض أن تكون نموذجًا للامتثال القانوني، أم أن الجهات الرقابية تتحمل جزءًا من المسؤولية بسبب غياب المتابعة الصارمة؟
إن غياب شهادة التأمين يعني أن المتدربين والممتحنين على حد سواء معرضون لمخاطر جسيمة دون أي ضمانات لتعويض الأضرار. وفي الوقت ذاته، يثير غياب شهادة الفحص التقني شكوكًا حول
سلامة المركبات وصلاحيتها للاستخدام، وهو ما يُعرض حياة الجميع للخطر.
▪️هذا الوضع يُحيلنا إلى مجموعة من التساؤلات يضيف ذات النقابي:
• كيف يتم السماح لهذه المركبات بالمشاركة في الامتحانات التطبيقية دون التحقق من مطابقة وثائقها للمعايير القانونية؟ وأين هو دور الجهات المسؤولة عن مراقبة قطاع تعليم السياقة؟
• في حال وقوع حادث أثناء الامتحان، من سيتحمل المسؤولية المدنية والجنائية؟ هل ستكون الضحية مجرد رقم آخر في الإحصائيات، أم ستتحرك الجهات المسؤولة لتدارك الوضع؟
• هل يعكس هذا التجاوز ضعف الرقابة أم تواطؤًا ضمنيًا يسمح باستمرار هذه الفوضى؟
• ماذا عن حقوق المتدربين الذين يدفعون مبالغ مالية مقابل تدريب يُفترض أن يتم وفق أعلى معايير السلامة؟
أما من الناحية القانونية، يضيف المتحدث مايلي:
• من الناحية القانونية، تُعتبر الجهة المشغلة للمركبات – أي مدارس تعليم السياقة – مسؤولة مباشرة عن توفير مركبات مؤمنة وملائمة للاستخدام.
• أما المسؤولية التقصيرية فتقع على عاتق الجهات الرقابية التي لم تقم بدورها في التفتيش الدوري وضمان امتثال المركبات للقانون.
إن استمرار مثل هذه التجاوزات يعكس خللاً مؤسساتيًا يحتاج إلى معالجة جذرية ، فهل ستتحرك الجهات الوصية لوضع حد لهذا التسيب، أم سيظل الوضع على حاله، متجاهلًا سلامة المواطنين ومستقبل منظومة تعليم السياقة؟
وأبرزت الشكاية تتوفر “الحدث تيفي” على نسخة منها، أن استمرار هذا الوضع يكرس الإحساس بالحيف والغبن لدى شريحة واسعة من المهنيين، حيث يُفترض أن يكون تطبيق القانون نموذجياً ومحكماً.
واختتم النقابيون شكايتهم بالتعبير عن ثقتهم في المؤسسة القضائية في شخص الوكيل العام للملك والأمنية بتازة في شخص رئيس الأمن الجهوي، آملاً أن يحظى هذا النداء بالعناية اللازمة من أجل رد الاعتبار لهذه الفئة التي تقدم خدمة يومية للمواطنين

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر