هل سيصحح عامل إقليم تازة أخطاء اللجنة البرلمانية أم أن الكلمة العليا ستبقى للوبيات مقالع الأحجار بوادي أمليل؟

www.alhadattv.ma

تشهد جماعتي وادي أمليل وغياثة الغربية ،غرب مدينة تازة ، غضباً وسط الساكنة وفعاليات المجتمع المدني والسياسي والحقوقي بالمنطقة وبمدينة تازة من جراء الانتشار الفوضوي لمقالع الأحجار وما يسببه ذلك من تأثير سلبي على البيئة وعلى صحة المواطنين علاوة على تأثيره السلبي على الاقتصاد جراء التهرب الضريبي كمية المتفجرات المستعملة يوميا أو دوريا، والتحايل على وزارة التجهيز و الشركة الجهوية للتوزيع فاس مكناس في الشق المتعلق باستهلاك الكهرباء واستهلاك الماء ، وبناء الآبار بدون تراخيص واستعمال مناشير قطع الأحجار بدون مراعاة التوسعة وبدون تراخيص والاحتيال على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتحويل مستودعات إلى مصانع بدون موجب قانوني،مقالع دوار القبة بجماعة غياثة الغربية الشبه قانونية تخالف جدريا دفاتر التحملات، الاستغلال غير القانوني للأراضي الفلاحية المكرية تقدر بآلاف الأمتار تحولت كمعامل سرية إضافية وسط مجمعات سكنية بالقرية….
وطالبت فعاليات المجتمع المدني بعضها ينشط في الرصد والتتبع والترافع عن البيئة في تصريحات متفرقة ل “الحدث تيفي”، ب”التوقف النهائي عن منح اي ترخيص لمقالع جديدة للاحجار لا سيما بجماعة غياثة الغربية لخطورتها وآثارها الوخيمة على صحة السكان المجاورين والتدميرية في حق الطبيعة والنبات”.
كما طالبت الفعاليات الحقوقية والسياسية والجمعوية ب”وضع ميزان ومراقبة يومية على كل المقالع وتوفير كل الظروف المواتية لتتبع الاشغال بالمقالع من طرف الجهات المختصة، ووضع مكاتب مندمجة خاصة بالمقالع في وادي أمليل وغياثة الغربية التي تتواجد المقالع بترابها من أجل المراقبة والتتبع مع استعمال التقنيات الحديثة في دلك”.
ودعا المتحدثون إلى وضع “كل المعلومات الخاصة بالمقالع في متناول العموم في اطار مبدأ الحق في الحصول على المعلومة”.
وطالبت أيضا ب”إيفاد لجنة وزارية مشتركة من مختلف المتدخلين المؤسساتيين لمراقبة مدى احترام المقالع لدفاتر التحملات”، مع قيامها (اللجنة الوزارية) “بزيارة ميدانية للمقالع المهجورة للاطلاع على الخراب والكوارث البيئية مع مطالبة اصحابها بإعادة هيكلتها او مصادرتها عن طريق القضاء والتحقيق في مدى قانونية الرخص الممنوحة وقيمة التصاريح للجماعتين ومديرية التجهيز والبحث في عقود المكتب الوطني للكهرباء المكتب الوطني للماء الصالح للشرب و القيمة الحقيقية للاستهلاك لسنوات طويلة وحوض سبو … “.
وفي انتظار بيان رسمي من الجمعيات والفعاليات الحقوقية والسياسية الذي يتصدره بعد أيام، سيوجه إلى وزير التجهيز ووالي جهة فاس مكناس وعامل إقليم تازة ، داعية المجلس الوطني والجهوي للحسابات ومصالح وزارة المالية إلى “مراجعة مداخيل الضرائب المتحصلة من المقالع بالجماعات المتواجدة في ترابها ومدى تطابقها مع الواقع”.
وكشف المتحدثون في تصريحات للجريدة اليوم الجمعة 12 دجنبر الجاري، أنه، خلافا لتقري اللجنة البرلمانية صيف سنة 2025 “فمنذ عشرات السنين وجماعتي وادي أمليل وغياثة الغربية بإقليم تازة تعانيان من التزايد المضطرد لمقالع الاحجار حتى بلغ الى غاية شهر دجنبر الجاري مستوى غير مسبوق في عدد المقالع البالغ عددها 60 مقلعا بجماعة غياثة الغربية لوحدها 32 منها ففط مستغل واربعة منها في طور التهيئة ،و4 بجماعة وادي امليل وللأسف فإن أغلبها يتواجد على مشارف التجمعات السكنية بالمركز والقرى، وإذا كان دور المقالع في التنمية الاقتصادية حقيقة غير قابلة للجدل إلا أن ذلك يجب أن يكون في اطار التنمية المستدامة التي التزم بها المغرب في مختلف المحافل الدولية واعطته الريادة في هدا المجال باحتضانه ” الموتمر العالمي للمناخ كوب 22 ” ومقرونا بالاحترام التام لدفتر التحملات خصوصا في الجانب الصحي و البيئي”.
وتابعت الهيئات، “وعلى سبيل المثال فدوار القبة على الخصوص يعاني بصفة مزمنة من الغبار القادم من المقالع وما يسببه من أضرار بيئية للغطاء النباتي واضرار صحية للجهاز التنفسي للإنسان والحيوان على حد سواء”.
مضيفين، “كما أن المقالع التي تقوم باجتثاث الغابات والغطاء النباتي لا تقوم بتاتا بمشاريع بيئية لتعويض ما اتلفته ،كما ان تكدس المقالع شرق وادي أمليل في منطقة من الفروض ان تكون حزام أخضر وسدود تلية لحماية الجماعة من الفياضانات يهدد المنظومة الايكولوجية برمتها ويجعل مركز الجماعة في خطر دائم للسيول ، والادهى من ذلك ان المقالع بدوار القبة التي استحوذت على آلاف الأمتار بجانب دور سكنية آهلة اصبحت تشكل منظرا بشعا لا يخدم التوازن الطبيعي ويؤثر على جمالية المنطقة و الاخطر من ذلك التخريب الواضح الذي لحق الفرشة المائية بسبب الحفر العمودي المفرط لبعض هذه المقالع “وتشكل المقالع النشيطة بالعين المجردة المتواجد بقنطرة أعراب نمودجا حيا ” هدا دون أن ننسى الحديث عن مآل مخلفات المقالع من حصى ومواد متفجرة وزيوت الآلات وغيرها”.
وحسب ذات التصريحات، “أما الاضرار التي تخلفها الشاحنات التي تجمل منتوجات المقالع على الطرقات وعلى الساكنة وخصوصا قرب قنطرة أعراب ودوار القبة وتلك المتواجدة على جنبات الطريق الوطنية رقم 6 ، كل هذا واضح للعيان وكان محط شكايات وتظلمات كثيرة من طرف الساكنة”.

الحلقة المقبلة: التلاعب في عقود الربط بالكهرباء والماء والاحتيال على إدارة الضرائب

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر