www.alhadattv.ma
كلما رأيت تسابق الجماعات الترابية بإقليم تازة نحو معارض السيارات لتجديد اساطيلها “اللي جابها الله” أصلا كل سنة أو سنتين، ووقوف سيارات “الإم روج” أمام الأسواق والحمامات والمدارس والحانات إلا وتذكرت الأرقام المهولة لهذا الأسطول وكلفته المرتفعة على الميزانية.
وطنيا وحسب أرقام تقرير صادر في وقت سابق من هذا العام، عن الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك التابعة لوزارة النقل و التجهيز، أوضح أن مجموع تأمين سيارات الدولة لدى هذه الشركة، بلغ سنة 2018، أزيد من 6 ملايير سنتيم، تنضاف إليه حوالي 4 ملايير ونصف كتكلفة لتأمين مجموع سيارات المؤسسات العمومية و الجماعات الترابية برسم نفس السنة، لتكون سيارات الدولة و الجماعات مجتمعة قد كلفت خزينة الدولة حوالي 11 مليار سنتيم.
تكاليف سترتفع إذا علمنا أن ذات الأسطول يكلف حوالي 54 مليار سنتيم لشراء الكازوال والزيوت، و30 مليار سنتيم كمصاريف للصيانة و الإصلاح، أي ما يقارب 95 مليار سنتيم سنويا، علما أن المغرب يتفوق على كثير من الدول الغنية في حجم اسطوله والذي يتوسع عاما بعد عام، إذ يقارب عدد السيارات المملوكة للدولة ومؤسساتها وجماعاتها الترابية 115 الف عربة وهو رقم يتجاوز بكثير ما تمتلكه اليابان والولايات المتحدة…
أما بالنسبة لإقليم تازة , فإن أغلب الجماعات الترابية الواقعة تحت نفوذه حتى الجماعات الفقيرة منها التي تعتمد في ميزانيتها فقط على المالية العامة تعمل كل سنتين أو ثلاثة على برمجة سيارات المصلحة حديثة الصنع ومن أجود الماركات العالمية أغلبها من صنف سيارات الدفع الرباعي
فهل ستسعى عمالة تازة مستقبلا لعقلنة مصاريفها في هذا الباب والتوجه لتغطية الحاجيات الملحة للمواطنين قبل إرضاء المسؤولين والمنتخبين؟ .
