بعد تجاهل عمالة تازة و الجماعة و الشركة الجهوية لتدبير الماء ووكالة حوض سبو … الساكنة المجاورة لوادي جعونة تعتزم طرق أبواب القضاء من أجل تفعيل القانون الجنائي والقوانين الخاصة بالبيئة لحمايتها من تدفق مياة الواد الحار

www.alhadattv.ma

 

 مواطن متضرر

القليل منا يعرف أن القانون المغربي يعتمد في مكافحة جرائم البيئة على منظومة تشريعية متكاملة تتوزع بين القانون الجنائي المغربي والقوانين الخاصة، مثل القانون رقم 11-03 المتعلق بحماية البيئة. وتُفرض عقوبات صارمة تشمل الغرامات المالية الباهظة والحبس، إضافة إلى تدابير وقائية كإغلاق المؤسسات المخالفة ومصادرة المعدات  حسب الحالة،
ويتشكل الإطار القانوني لجرائم البيئة في المغرب من المحاور التالية:
1 – القانون الجنائي المغربي
يضم القانون الجنائي فصولاً تجرم الأفعال الماسة بالبيئة والموارد الطبيعية، ومنها:
الإرهاب البيئي: يُعاقب القانون بشدة على الأفعال المرتبطة بالإرهاب البيئي التي تهدف إلى تخريب البيئة أو تلويثها وإحداث أضرار جسيمة للصحة العامة
المخالفات العادية: يعاقب بغرامات مالية كل من ألقى مواد ضارة في السوائل المعدة للشرب، أو أهمل صيانة الأفران والمداخن والمصانع بما يضر بالسلامة البيئية
جرائم الغابات والمياه: تتضمن مواد صارمة تجرم اقتلاع الأشجار، إتلاف الغابات، والتلويث غير المشروع للمجاري المائية
– 2 القوانين البيئية الخاصة
صدرت عدة قوانين متخصصة لمواكبة التطورات الصناعية والعمرانية، منها:
قانون حماية واستصلاح البيئة الذي يُلزم المؤسسات والأنشطة بإجراء “دراسة التأثير على البيئة” قبل إنجاز أي مشروع، ويُجرم عمليات التفريغ والإيداع غير القانوني للنفايات والمواد الخطيرة.
قانون الماء: يحدد المعايير القانونية الصارمة للوقاية من تلوث المياه، ويضع عقوبات جنائية لكل شخص ذاتي أو اعتباري يقوم بصب مواد ملوثة في المياه السطحية أو الجوفية
قانون تدبير النفايات والتخلص منها: يشدد على معاقبة كل من يتخلص من النفايات الطبية، الصناعية، أو الخطيرة بطرق تهدد المجال البيئي أو صحة الإنسان.
أما فيما يخص المسؤولية والجزاءات المطبقة فيمكن إيجازها في :
المسؤولية الجنائيةحيث تطبق العقوبات السالبة للحرية (الحبس) والغرامات على الأشخاص الطبيعيين (المسؤولين المباشرين) والأشخاص الاعتباريين (الشركات والمقاولات)
الإجراءات الردعية: إلى جانب العقوبات الأساسية، تمنح المحاكم صلاحيات للأمر بوقف النشاط الملوث، إجبار المخالفين على إصلاح الأضرار وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، وسحب التراخيص وإغلاق المنشآت
3- قضايا التعويض والتدبير
يسعى المغرب للالتزام بالاتفاقيات الدولية عبر تفعيل دور وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والمحاكم المختصة للحد من هذه الظواهر. ويتم العمل حالياً على تفعيل آليات “المسؤولية المدنية عن الأضرار البيئية” لإلزام المتسببين في التلوث بدفع تكاليف الإصلاح والتعويض عن الأضرار التي تلحق بالطبيعة والمجتمع.
وقد يتساءل كل مطلع على هذه المادة الصحفية عن سبب إثارة هذا الموضوع في هذا الوقت بالذات …..؟
الجواب في غاية البساطة،فالسبب هو عدم تفاعل المسؤولين من عمالة و جماعة و شركة جهوية لتدبير الماء و وكالة حوض سبو و وزارة التجهيز والماء مع شكايات تواثرت منذ أكثر من خمس سنوات مصحوبة بعرائض و توقيعات الساكنة المجاورة لوادي جعونة الذي يشكل ما يقع به جريمة بيئية لا يمكن إدخالها إلا ضمن جرائم الإرهاب البيئي،لأن المجرمين الذين يعملون على إطلاق مياه الوادي الحار بهذا الوادي لم تردعهم الشكايات و الموجهة إلى الجهات المذكورة أعلاه،بل حتى إلى حضرة الأميرة صاحبة السمو الملكي للا حسناء رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة،و رغم قيام لجنة مختلطة بزيارة موقع تدفق هذه المياه و إنجاز محاضر و قطع وعود للساكنة بحل المشكل إلا أن الحال مازال على ما هو علية و لا تعدو تلك التحركات إلا ذر للرماد على العيون،حيث تتوقف التدفقات لفترة قصيرة ثم تعود حليمة لعادتها السيئة القديمة،و لعل زيارة لعين المكان من طرف العامل و باقي المسؤولين ستغنيهم عن كل سرد أو رسالة أو شكاية.
و أمام سياسة الأذان الصماء فإن الساكنة تبحث بجدية في إمكانية اللجوء إلى القضاء و الاحتكام إلى القوانين المجرمة لهكذا أفعال و تحديد المسؤولية و ترتيب الجزاءات على كل من ساهم بفعل أو تغاضي أو تواطؤ في هذه الجريمة البيئة الكاملة الأركان و التي لا يختلف اثنان عن كونها عن سبق إصرار وترصد و سوء نية لأن الجميع يعلم أن آثار هذا الجرم البيئي خطيرة على الفرشة المائية،(تلوث مياه الشرب بالمنطقة موضوع شكاية لدى الجهات المختصة)،والصحة العامة للساكنة من حساسية و أمراض جلدية و تكاثر الحشرات الضارة و الناموس و الذباب و غيرها من الكوارث.فما رأي الجهات المختصة و على رأسها عامل الإقليم الخبير في المجال من خلال تجربته على رأس الوكالة المستقلة لتوزيع الماء ؟
و للحديث بقية و تصعيد إلى أن ينال كل متورط جزاءه القانوني،بالإضافة إلى الجزاء الإلهي استجابة للدعاء الذي يرفع إليه سبحانه سرا و جهرا من طرف المتضررين من هذا الوضع الذي لا يمكن إلا أن يوصف بالكارثي جدا جدا.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر