بين 2009 و2021.. “اختلاس أموال عمومية”تفاصيل شكاية جديدة ضد برلماني ورئيس جماعة من الأحرار على مكتب الوكيل العام
www.alhadattv.ma
توصل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أول أمس الخميسن بشكاية تطالب بإجراء أبحاث وتحريات حول شبهة اختلاس وتبديد أموال عمومية بجماعة “أجلموس” بإقليم خنيفرة خلال الفترة ما بين 2009 و2021. التي كان يترأسها محمد بادو، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
فبناءً على تقرير أعده المجلس الجهوي للحسابات بجهة بني ملال خنيفرة. تم تسجيل مجموعة من الاختلالات والخروقات المالية والإدارية والقانونية، من بينها الإعلان عن صفقات دون تحديد دقيق للحاجيات، ما يتعارض مع مرسوم الصفقات العمومية، وأدى إلى تدهور الكميات المنجزة، كما هو الحال في أشغال تبليط أزقة مركز الجماعة. ورصد التقرير أيضاً تغييرات غير قانونية في أثمان صفقات الأشغال، مما أضر بمبدأ المنافسة وفتح باب الفساد، بجانب عدم إنجاز الأشغال وفقاً لدفاتر الشروط الخاصة بالتبليط وتطهير السائل، واستخدامها لأغراض شخصية، وهو ما تسبب في تبديد واختلاس أموال عمومية.
وأشار التقرير إلى لجوء رئيس الجماعة إلى شراء كميات كبيرة من مواد البناء دون تدبير معقلن ووزعها على بعض الجمعيات والمستشارين الموالين له، وغياب الجودة المطلوبة في إنجاز مسالك طرقية من قبل الجماعة مباشرة، مع عدم الالتزام بمبادئ الحكامة والشفافية في إبرام الطلبيات العمومية وعدم نشر البرنامج التوقعي للصفقات، مما يخالف القواعد والشروط القانونية.
كما سجل التقرير حفر آبار للمياه بواسطة سندات الطلب بدلاً من إبرام الصفقات العمومية، مما يعوق تحديد المسائل التقنية للأشغال المراد إنجازها، ويتعارض مع المعطيات المضمنة في ملفات بعض المتعهدين، خاصة الشهادات الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعدم فحص العروض التقنية الخاصة بصفقات شراء السيارات والآليات للأشغال بأكثر من 300 مليون سنتيم وبدون شهادات الضمان.
وأبرز التقرير عدة تجاوزات خطيرة في تدبير نفقات شراء مواد البناء واستعمالها، إذ لا تتوفر على سجلات المحاسبة، ويقوم الموظف المكلف بتسليمها بتدبير الأشغال أيضاً، مما يسهل اختلاسها وتبديدها. كما سجل عدم وجود محاضر إنجاز الأشغال المتعلقة بصيانة شبكة الإنارة العمومية التي صرفت عليها أموال عامة، والتباين بين الأشغال المنجزة وتلك المؤداة عنها، بالإضافة إلى ظهور عيوب كبيرة في إنشاء دار الطالبة ومستودعين للملابس، وعدم استلام توريدات وخدمات قبل التأشير على الالتزام المتعلق بها من قبل القابض الجماعي، وتجاوز السقف المسموح به لسندات الطلب المتعلقة بأعمال من النوع نفسه، واستصدار طلبيات وهمية لإصلاح الآليات وشراء قطع الغيار دون اقتنائها فعلياً.
