تكلف ميزانية ضخمة في حساب شركة”آرما”تقدر بمليارين و100 مليون سنويا.. فشل “الحاويات تحت أرضية” بتازة يجر التدبير المفوض لمطلب التحقيق
www.alhadattv.ma
جرى بمدينة تازة، قبل سنوات، إقدام جماعة تازة على إبرام عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة بالمدينة ، وهي آلية عهدت من خلالها الجماعة إلى شركة آرما (المفوض لها) مهمة تدبير مرفق جمع النفايات ووضع الحاويات..، وذلك وفق مسطرة قانونية صارمة يحددها القانون لضمان جودة تدبير النفايات وجمعها ووضع حاويات بمختلف الشوارع بالمدينة علاوة على تثبيت حاويات تحت أرضية لجمع النفايات المنزلية …
وقد تم الترويج لهذه العملية بأنها خطوة تهدف من ورائها الجماعة والسطات ومجموعة آرما للبيئة والخدمات المسؤولة عن التدبير المفوض لقطاع النظافة بذات المدينة إلى جمع النفايات المنزلية بشكل يحترم البعدين البيئي والجمالي بأماكن وضع حاويات النفايات.
هذا، و عاينت “الحدث تيفي” مراسيم البهرجة التي رافقت التوقيع على العقد وتجنيد الرئيس السابق لجماعة تازة جيشه الفيسبوكي وجميع تولوينات منصات الأنترنيت للترويج للإنجاز العظيم ، والتي “هلّلت” في وقت سابق لوضعها و قدمت المشروع حينها كـ”فتح مبين” وإنجاز غير مسبوق، قبل أن تقدم شركة آرما على إعدامه دون مبرر واضح، ما يفسر العبث في برمجة بعض المشاريع دون الأخذ بعين الاعتبار ضرورة إنجاز دراسات قبلية تفاديا لهدر المال العام في مشروع كلف جماعة تازة ولا يزال الملايير هي في الأصل من جيوب دافعي الضرائب.
ومن جهته، يتسائل المواطن بتازة الذي بات يعيش حالة من التذمر اليومي نتيجة التدبير العشوائي الذي أرخى بظلاله على المدينة، عن دوافع واسباب صرف النظر عن تثبيت حاويات تحت أرضية كما تم التنصيص عليه في دفتر التحملات، الامر يجعل رئيس جماعة تازة منير شنتير،مطالبا بالتدخل من أجل الضغط على الشركة بضرورة احترام دفتر التحملات في الشق المتعلق بالحاويات تحت الأرضية وفق ما يقتضيه العقد، وكذا الالتزام بوضع العدد المتفق عليه بخصوص الحاويات التقليدية بالمدينة.
يذكر أن الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بمدينة تازة تتقاضى من خزينة الجماعة حوالي مليارين و100 مليون سنتيم سنويا، مطالبة باحترام ما جاء في دفتر التحملات الذي يفرض عليها في حالة الاخلال بالالتزام اداء الجزاء.
وفي ظل هذا الوضع، طالب مستشار جماعي في تصريح ل “الحدث تيفي” ب”تدخل الجهات الوصية والمجلس الجهوي للحسابات للوقوف على أسباب تعثر هذه التجربة البيئية، وفتح تحقيق في ظروف صرف النظر عن تثبيت الحاويات تحت أرضية وإخراجها لحيز الوجود والعمل، مع تحديد المسؤوليات المرتبطة بغياب الصيانة والتتبع للحاويات التقليدية ، وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة.”
