شركات وهمية وفواتير صورية.. شكايات تكشف شبهات التحايل الضريبي واستنزاف المال العام بطلها مستشار جماعي ضواحي وادي أمليل بإقليم تازة
www.alhadattv.ma
كشفت معطيات تحصلت عليها “الحدث تيفي” من مصادر مطلعة، أن شكايات بصدد توجيهها إلى الجهات القضائية والمالية بشأن معطيات تثير شبهة لجوء أحد الفاعلين الاقتصاديين وهو مستشار جماعي بجماعة ترابية مجاورة لبلدية وادي أمليل غرب مدينة تازة، إلى إنشاء شبكات من الشركات بلغ عددها أربعة حسب دات المصادر ،قصد التحايل على القوانين الجبائية والضريبية، عبر اعتماد معاملات تجارية وفواتير توصف بـ”الصورية”، بما يؤدي إلى إخفاء هوية المستفيدين الحقيقيين من الأنشطة المنجزة وتقليص الأعباء الضريبية والرسوم المستحقة للدولة.
وبحسب المعطيات الواردة، فإن هذه الممارسات تقوم على إحداث شركات جديدة أو استغلال شركات قليلة النشاط لتمرير معاملات وفواتير تجارية،لفائدة العديد من الباعة بما يسمح بإخفاء الأرباح الحقيقية أو التلاعب بقيم السلع المصرح بها عند عمليات بيع بعض المواد من قبيل الإسمنت والحديد بل حتى الحجر المخصص للتزيين سواء بترويجها بجماعة وادي أمليل أو مدينة تازة وغيرهما ، وهو ما قد ينعكس على قيمة الضرائب .
وتشير إفادات عليمة على شكل شكايات موجهة إلى المديرية الإقليمية للضرائب بتازة ومعها مصلحة الرقابة المالية بفاس إلى رصد مؤشرات غير اعتيادية، بوادي امليل منذ حوالي سنتين ،تخص الشركات الأربعة المملوكة والمسيرة من طرف منتخب عضو جماعي ،من بينها شبهة المتاجرة في الفواتير نظير نسبة مأوية محددة حسب الطلبات والأنشطة التجارية، إلى جانب تحويلات ومعاملات مالية متكررة بين شركات تبدو مستقلة من الناحية القانونية، بينما توحي المعطيات الأولية بوجود ارتباط بينها عبر مراكز قرار لكن المستفيط واحد.
ودعت الجهات المشتكية إلى تعميق الأبحاث من خلال التدقيق في الوثائق المحاسبية والتصريحات الضريبية والبيانات البنكية للمعني بالأمر ، مع اعتماد آليات لتقاطع المعطيات المالية والتجارية، بهدف تحديد المسؤوليات والكشف عن المستفيدين الحقيقيين من هذه المعاملات.
ويأتي ذلك في سياق تشديد السلطات المختصة لرقابتها على جرائم الغش الضريبي والمتاجرة في الفواتير وإنشاء شركات وهمية نائمة وأخرى عبورية، من خلال تطوير آليات التتبع الرقمي وتبادل المعلومات بين الإدارات المعنية، بما يعزز حماية المال العام، ويرسخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين المقاولات الملتزمة بالقانون، مع التأكيد على أن ما ورد يندرج في إطار شكايات ومعطيات تخضع للتحقيق، دون استباق لنتائج الأبحاث أو ترتيب أي مسؤولية قبل صدور ما تقرره الجهات القضائية وإدارة الضرائب المختصتين.
