عملية إنقـاذ الطفـل ريان الذي سقط في بئر تجاوز عمقه 30 مترا بضواحي شفشاون تكـلل بالنجاح لكن الطفل انتشل ميتََا.

www.alhadattv.ma

* يونس لهلالي

رغم اعتراض الصخور على اختلاف أحجامها من حين لآخر عند الحفر اليدوي الذي كلفها ساعات طويلة، نجحت أخيرََا فرق الإنقاذ مدعومة بالسلطات العمومية بإقليم شفشاون، من إنتشال الطفل ريان بعد أن صارع صامتا من أجل البقاء بعد انهيار جسده الصغير دون أكل طيلة خمسة أيام، إلا أن القدر جعله يفارق الحياة رغم المجهودات الكبيرة التي قامت بها فرق الإنقاذ طيلة خمسة أيام.
للإشارة، فقد تمت عملية الإنقاذ دون توقف طيلة خمسة أيام، ليل نهار، مند مساء الثلاثاء 01 فبراير وإلى غاية مساء السبت 05 فبراير الجاري،
يذكر أن الطفل ريان تعرض لسقوط عرضي بثقب مائي خال من المياه بعمق تجاوز 32 مترََا، غير بعيد عن منزل أبويه بدوار اغران التابع لجماعة تمروت ضواحي مدينة شفشاون، وذلك مساء الثلاثاء 01 فبراير 2022، وفور علمها بالحادث العرضي، انتقلت وحدات الإنقاذ التابعة للوقاية المدنية بإقليم شفشاون من أجل إنقاذ الطفل، وذلك فى إطار استراتيجية وزارة الداخلية الرامية بأحد محاورها إلى تفعيل كافة التدابير اللازمة للتعامل والاستجابة الفورية مع البلاغات والمواقف والحوادث الطارئة.
وبعد تعثر عملية الإنقاذ خلال مراحلها الأولى بسبب ضيق قطر البئر، اضطر برجال الوقاية المدنية على الموافقة على إشراك متطوعين نحيفي الجسم حتى يتم إنزالهم إلى قعر البئر بواسطة حبال و إنقاذ الطفل، الأمر الذي حدث فعلاََ، لكن دون جدوى، وذلك بسبب عدم وجود مساحة كافية للوصول إلى الطفل، حيث طلب أحد المتطوعين إنزاله بشكل عكسي، أي إنزال رأسه أولاََ، وهو طلب لا يمكن الموافقة عليه على اعتبار أن المسافة طويلة ذهابََا وإيابََا وقد تشكل خطرََا على حياة المتطوع عند ضغط الدم على رأسه مع قلة الأوكسجين بالبئر، فضلاََ عن عدم وجود متسع لإضافة قنينة أكسجين قد يحملها معه المتطوع، وهي أسباب دفعت بفرق الإنقاذ بالالتجاء للحل الوحيد ألاَ وهو فتح ممر تحت أرضي على شكل نفق بعد حفر نفس مسافة البئر بجانبه، الأمر الذي دفع برجال الوقاية المدنية بطلب مساعدة مهندسين وطبوغرافيين، إضافة إلى السلطات المحلية التي أمرت باستعمال الجرافات من أجل حفر عمق يتجاوز 30 مترا غير بعيد عن الثقب المائي (بئر)، والذي يبلغ قطره ما بين 40 و 45 سنتيمتر، وذلك لفتح ممر تحت أرضى للوصول للطفل وإنقاذه.
وقد تمكنت فرق الإنقاذ من فعل الواجب، دون تقصير، بحسب ما توضحه صور ومشاهد تابعتها جريدة “الحدث تيفي” الإلكترونية، من خلال عدة منابر إعلامية وطنية ودولية، حيث تمت عملية الحفر العمودي والأفقي بشكل مستمر ودون توقف ليل نهار، وقد تم استعمال جرافات حديثة لتقوم بعملية الحفر بشكل احترافي، وبعد بلوغ المسافة المطلوبة، وتفاديا لحدوث انهيارات للأتربة والصخور، فقد انتقل عمال الإنقاذ للانتقال للحفر اليدوي الدقيق عبر استعمال أدوات يدوية مع الاستعانة بأحد المتطوعين الملقب ب”عمي علي” المختص في حفر الآبار، لكن القدر كان أقوى، ليفارق ريان الحياة وسط دموع وحزن كبير خيم على جميع المغاربة والأجانب في كل بقاع العالم.
#رحم_الله_ريان وتغمده بواسع رحمته وإنا لله وإنا إليه راجعون.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر