“هاشتاك” بتازة لمنع ترشيح المتورطين في الفساد الانتخابي والمالي

www.alhadattv.ma

لازال ملف الفساد الانتخابي الذي كان بطله منتخبين عن إقليم تازة مترسخة في ذاكرة الساكنة، ولا زالت تداعياته يتناقلها الرأي العام المحلي والجهوي والوطني عبر جلساتهم وأحاديثهم أو عبر وسائل الإعلام، حيث سبق وأن قضت العدالة منذ سنوات بإدانة رؤساء جماعات ومستشارين ومنتخبين برلمانيين بتهم متعددة من قبيل استمالة الناخبين بالمال لشغر مقعد بالمجلس المستشارين والتزوير والغش في إنجاز المشاريع ..وحكمت على البعض منهم بالسجن النافذ وآخرين بمنعهم من الترشح للانتخابات ..
فبعد واقعة توزيع المال على الناخبين من أجل استمالتهم في الانتخابات التي جرت أطوارها قبل 10 سنوات،أجمعت فعاليات جمعوية وحقوقية ومعها نشطاء التواصل الاجتماعي..على أنه لابد من تخليق المشهد الانتخابي الإقليمي، عبر القطع تماما مع كل مظاهر الفساد والانتخابات الفاسدة على مستوى إقليم تازة والذي تسبب في تعميق اللاثقة بين المواطنين والسياسة، وساهم في عزوفهم عن التصويت نتيجة فقدانهم الثقة في الساسة والسياسويين..
بعد كل ما جرى ذكره، عبر عدد كبير من الشباب ونشطاء في الفيسبوك، عن تذمرهم الشديد، وهم يتابعون بين الفينة والأخرى “تهافت” منتخبين، الذين كانت لهم سوابق عديدة مع الفساد الانتخابي وآخرين حسمت المحكمة في ملفاتهم العفنة المرتبطة بتدبير الشأن المحلي ،منهم من حصل على التزكية وآخرين في الطريق في أفق العودة من الجديد إلى كراسي التسيير عبر بوابة الانتخابات المقبلة.
عودة “رموز الفساد” على حد تعبير بعض نشطاء الفيسبوك للترشح من جديد، رغم كل الوعود الكاذبة والفضائح التي طبعت مرحلة تسييرهم للشأن المحلي، خلق حالة من الغضب في صفوف المتتبعين، خاصة بالنسبة للمنتخبين الذين تمت إدانتهم في قضايا الفساد الانتخابي والمالي، أو حتى اولئك الذين لازالت ملفاتهم رائجة في المحاكم، حيث طالبوا بضرورة البث في هذه الملفات قبل موعد الانتخابات،وإعادة النظر في تزكية بعض الوجوه المتورطة في الفساد الانتخابي كشرط أساسي قد يعيد الثقة للمواطنين في مؤسساتهم، ويحفز الناخبين على الذهاب إلى صناديق الاقتراع، من أجل المشاركة في هذه الانتخابات.
كما أجمع الكل على أنه في ظل التساهل وغض الطرف عن المنتخبين الفاسدين الملطخة أيديهم بفضائح توزيع “المال الحرام” وآخرين بخروقات وتجاوزات ووعود كاذبة ..، لا يمكن أن يغير واقعنا المزري في شيء، طالما أن الانتخابات المقبلة ستعرف مشاركة نفس الوجوه التقليدية التي أفسدت العملية الانتخابية بإقليم تازة وأخرى نهبت خيرات البلاد ودمرت العباد وساهمت في تعطيل مصالح المواطنين خدمة لمصالحها الخاصة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر