www.alhadattv.ma
*مريم باحمو
ظلت لازمة “تازي وأفتخر” تتردد على ألسن سكان تازة لسنوات طويلة، تعبيرا عن عزة النفس وعلو الهمة أمام أصعب التحديات. إلا أن الواقع الراهن الذي تعيشه تازة، كغيرها من مدن المملكة، أظهر أن هذا الشعار بينه وبين ممارسات أغلبية المواطنين هوة شاسعة.
التعاطي السلبي من طرف شريحة واسعة للمواطنين مع الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، جعل من القيم التي طالما افتخر بها سكان تازة، مجرد شعارات فارغة كشفت عن الانفصام الكبير في شخصية عدد كبير من الناس الذين كان لسلوكهم أثر مباشر في استفحال الأزمة مما يحرم شريحة عريضة أخرى من العودة لمزاولة الحياة الطبيعية مع رفع الحجر الصحي الذي كان مأمولا.

ولا يختلف الكثيرون منذ حوالي شهرر ونصف على تحميل مسؤولية تفاقم الوضع الوبائي في تازة، إلى فئة المواطنين الذين يستهترون بالإجراءات المذكورة، في وقت يفترض أن تتكاثف فيه جهود الجميع من اجل تطويق هذه الجائحة.
ويقول أحمد في أحد تدويناته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن “أحياء بمدينة تازة تعرف تساهل ملحوظ علي مستوى تنفيد قرار الحجر الصحي والمسؤولية مشتركة”، منتقدا في تدوينة له “عدم جدية أغلب الأسر في تقدير المخاطر واستغلالهم للفراغ الحاصل طول اليوم حتي أذان المغرب”.
ففي الوقت الذي يعرف فيه إقليم تازة تزايدا في عدد المتعافين من فيروس كوفيد -19 ، بفضل المشهودات التي تباشرها السلطات الصحية والأمنية ..ما زال يلاحظ نوع من الاستهثار غير المبرر لدى بعض المواطنين في أحياء عديدة بمدينة تازة.

النموذج بحي الكعدة ، حيث يتواجد سوق شعبي عشوائي يعرف إقبالا مكثفا يوميا وطيلة ساعات متتالية حتى الرابعة زوالا من أجل التبضع بدون احترام أبسط الشروط الاحترازية اللازمة للوقاية من تفشي فيروس كورونا؛ من قبيل احترام مسافات الأمان وارتداء الكمامات…
ويطالب متصلون عبر إفادات ل”الحدث تيفي” بضرورة تدخل السلطات المختصة لوضع حد لمظاهر الفوضى والعشوائية السائدة في هذا “السوق” تفاديا لوقوع ما لا تحمد عقباه.
وامام هذا الاستهتار الصارخ الذي يعاكس قيم التضامن والتلاحم بين المواطنين الذي طالما رفع من همة الساكنة بتازة، هل يبقى من شعار “تازي وأفتخر” ما يمكن فعلا لأهالي المدينة والإقليم الافتخار به؟
