
www.alhadattv.ma

أبسط اختصاص مسنود إلى جماعة تازة يتعلق بـ”السير والجولان وتشوير الطرق وصيانة “البانويات””، وأهم قسم فيها “قسم الطرقات الجماعية” تكلف بها مهندسون وتقنيون وإداريون ربما لـ”الديكور”، لأن الأشغال والبرمجة والصيانة، تقوم بها شركات بناء على صفقات تضبطها دفاتر التحملات .
وقد كان من الممكن تحويل طرقات مدينة تازة إلى لوحات فنية تسر الناظرين وتريح السائقين وتؤمن سير الراجلين وتسهل مأمورية الساهرين على إرشاد الزوار وانسياب المرور من رجال ونساء الأمن الوطني، الذين لولا ضبطهم وصبرهم وتضحياتهم وإخلاصهم.. لوقعت المدينة في أبشع فوضى على الطرقات رغم صغر حجمها.
ومع أن ميزانية جماعة تازة تتضمن رمزا لصيانة الطرقات ورمزا آخر لشراء عتاد التشوير، ومع أن قروض ممنوحة من مؤسسات مالية وضعت في حساب وميزانية جماعة تازة خصصت لإنجاز وشق طرقات المدينة وتوسعة شوارع وفك الحصار على أحياء بربط طرقها مع وسط المدينة وبجودة عالية..وهي أمور أضحت كالأحلام في عهد المجلس الحالي، وكان على الجماعة أداء واجب بسيط، وذلك بتنزيل بند أو قانون “تتبع وصيانة وتشوير طرقات المدينة”، بإنشاء ممرات محمية بتقنية الأضواء لفاقدي أو قليلي البصر، ويؤسفنا أن تكون كل الممرات الحالية فوضوية وارتجالية وتفتقد لمعايير المشي فيها بأمان، وحتى التي “خططوها” بصباغة بيضاء من نوع “الطباشير”، فهي تفقد بريقها بعد شهر من “تزليج” أرض المرور، أما علامات التشوير فلا فرق بين واجهات المدينة والأحياء، فهي بنماذج بدائية وموادها رديئة ومعظم اتجاهاتها خاطئة وتموقعها في أماكن تحتاج إلى البحث عنها بدلا من جعلها واضحة، ككتابتها مثلا على أرض الطرقات ما دام السائقون يركزون عليها بدلا من إزعاجهم بالتنقيب عنها بين الأشجار أو بين أعمدة الإنارة وتنظيم المرور، التي وإن كانت تحسنت في بعض المقاطع الطرقية، إلا أنها انحت كليا وظلت في معظمها جد متأخرة بتقنية القرن الماضي، لتطرح التساؤلات: ألم يحمل حكام جماعة تازة مسؤولية تنظيم وتأطير التازيين؟وإن كان جل أعضاء مجلس بلدية تازة من ذوي البنية الثقافية ما دون المستوى وآخرين من طينة العقلية الإسمنتية الياجورية ، في ما الباقي هم مكلفين بمهمة إخبار رئيسهم بما ينشر عبر “الحدث تيفي” باعتبارهم ولجوا البلدية بطريق الصدفة وأصبحوا مجرد اصوات تستخدم ل”نعم” فقط .
وهل هناك ما هو “أقوى” من حياتهم؟ فلماذا إذن، لم يبادر المجلس الجماعي بوضع برنامج وقائي دائم ما دامت الجماعة تتوفر على عاملين وموظفين جماعيين أغلبهم لا مهام لهم، وتكلفهم بمهمة “التربية الطرقية” للإشراف على تتبع وصيانة لوائح التشوير المنتصبة بشوارع المدينة بطريقة سليمة وقانونية ؟
ونتأسف على تطرقنا لموضوع جد عادي استعصى على مجلس المسعودي تسويته، وسنكون محرجين أمام سيل من المكالمات التي ترد على قسم التواصل التابع ل “الحدث تيفي” لاستقبال احتجاجات وملاحظات الساكنة وزوار مدينة تازة وضيوفها ، ليكتشفوا ضعف الجماعة بإهمالها لأبسط الخدمات، لا لشيء إلا لأنها شاردة عن الركب الحضاري لسكانها.


