فوضى تسيب سرقة غياب التنظيم انعدام الأمن.. سمات الوضع في السوق الأسبوعي بوادي أمليل بتازة

www.alhadattv.ma

يعيش السوق الأسبوعي “الثلاثاء” التابعة لجماعة وادي أمليل 30 كلم غرب مدينة تازة، إهمالا منقطع النظير، حيث تسود الفوضى والسرقة بسبب العشوائية المستشرية وعبث لا ينتهي في غياب التنظيم والأمن أمام مرئى ومسمع المسؤولين على تدبير الشأن العام المحلي، علما أن هذا السوق يعتبر من أهم الموارد للمجلس الجماعي، إلا أنه يعيش إهمالا كبيرا منذ سنوات بل منذ مجالس جماعية متعاقبة، بدون تنظيم ولا مراقبة ولا أمن ولا نظافة ولا هيكلة والشعار السائد هو العشوائية.
وحسب تصريحات استقتها “الحدث تيفي” من عين المكان، فقد باتت السرقة والفوضى عنوانين رئيسين للسوق الأسبوعي لجماعة وادي أمليل، حيث الوضع يبعث على القلقل أمام العشوائية التي يتخبط فيها هذا السوق في غياب تام لأعضاء المجلس المنتخب وعناصر الدرك الملكي الذين يعيشون فترة نقاهة مع ارتفاع الحرارة، على حد تعبير أحد المصادر الذي أكد على أن هذا الأمر أضحى يريح اللصوص وبعض الباعة لممارسة الأساليب القذرة مستغلين زيارة رجال الدرك التابعين لسرية وادي أمليل، المتفرقة بين فينة وأخرى، خصوصا في فصل الصيف، للسرقة والتسلط على مرتادي السوق الذين ينحدرون من القرى والمداشر المجاورة، على حساب ضعفهم وقلة حيلتهم أمام هذه العشوائية دون أن يجدوا سندا يراعي ظروفهم الاجتماعية الصعبة.

وأضافت المصادر نفسها، أن هذا السوق الذي يعتبر من أقدم وأكبر الأسواق الأسبوعية، ويشكل ذاكرة المنطقة ومعلمتها التاريخية الذي ألفه سكان المناطق المجاورة، بات يعرف تراجعا كبيرا في السنوات الأخيرة، إذ لا يتم استغلال فضاءه بشكل جيد ومنظم فجل التجار أصبحوا يحتلون الطريق الرئيسية والأماكن المخصصة للراجلين، في غياب للمراقبة الزجرية، ما يجعل بعض الباعة يمارسون السرقة بدورهم بسبب التكدس والازدحام الذي يعيشه السوق أمام العشوائية السائدة، حيث تلتصق الأيدي بالجيوب ويقع ما لا تحمد عقباه، وما يزيد الوضع تعقيدا هو غياب الأمن في السوق الذي لم يعد مقبولا أن يبقى على حالته الراهنة متدهورا صيفا وشتاء بل صورة حقيقية معبرة عن سوء تنظيم مجالات الاستهلاك وغياب العرض التجاري المتجانس الموحد، لكن غياب تعميق التفكير في استغلال هذا السوق بشكل حديث ومعقلن لاستيعاب وتنظيم الباعة، نتجت عنه مظاهر فوضى عارمة وتسيب كان من شأنه تأجيج الصراع والخلافات بين تجار السوق الأسبوعي لوادي أمليل ومرتاديه من ساكنة  

الدواوير والمداشر المجاورة.

وحسب ما عاينته الجريدة، فما يعيشه سوق “الثلاثاء وادي أمليل” لا يرقى إلى مستوى الأسواق الأسبوعية التي تعتبر مدخلا من مداخل التنمية الترابية حتى وإن كانت طرق تدبيرها من طرف المجالس المنتخبة قد باتت متجاوزة، على الرغم من تحسيس مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية بأهمية جعل الأسواق الأسبوعية في صلب السياسات العمومية بالعالم القروي ورغم توصياتها بالاستعداد لمواكبة الجماعات في مشاريعها المرتبطة بهيكلة الأسواق سواء بشكل مباشر أو عن طريق صندوق التجهيز الجماعي.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر