“موظف” يتنازل في”قضية عامر القندوسي”واحتمال إعلان الوكيل العام عن فتح تحقيق حول مضمون فيديوهات وتسجيلات صوتية تورط سياسيين واصحاب مقالع في القضية..

www.alhadattv.ma

عادت قضية “عامر القندوسي” و”مافيا المقالع بوادي أمليل” لتخلق الحدث مرة أخرى بعد أن قرر أحد المشتكين وهو موظف بالمحكمة بتازة التنازل عن المتابعة.
ففي تطور جديد لقضية الشاب عامر القندوسي بعد متابعته بتهم أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والبيئية ، تتعلق بــ”إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم” و“بث وتوزيع إدعاءات ووقائع كاذبة بواسطة الأنظمة المعلوماية بقصد التشهير بالأشخاص”، عقب بثه شريط فيديو يُظهر بقايا عظام يُشتبه أنها لحيوانات غير مألوفة، في محيط مقالع بوادي أمليل، الواقعة بضواحي تازة.، عرفت القضية خلال الأيام الأخيرة تحولا لافتا بعدما أقر أحد المشتكين وهو موظف بمحكمة تازة أمام النيابة العامة لأسباب مجهولة، وتنازل بشكل رسمي عن المتابعة.
القندوسي، المعروف بالدفاع عن البيئة وفضح “ريع المقالع”، سبق أن نشر محتويات متكررة توثق ما اعتبرها تجاوزات خطيرة في استغلال مقالع الحجارة بالمنطقة، سواء على المستوى البيئي أو في ما يتعلق بتأثيرها على السكان والمجال الطبيعي ، التنازل الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام ، حيث سيغير المعطى الجديد والآخر القادم مجرى المتابعة ولو نسبيا والذي اعتبرته شخصيات قانونية أنه سيكون في صالح عامر القندوسي وسيفتح أيضا المجال أمام القضاء لإعادة النظر في الملف ولو بشكل مستقل بناء على الدعوى العمومية المفترضة المزمع إثارتها من طرف الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتازة ، من أجل النبش في القضية منذ بدايتها للكشف عن ملابسات ومستجدات أثيرت في شأن القضية برمتها وستفتح المجال لمباشرة تحقيقات عبر استدعاء شخصيات معروفة في وادي أمليل وبالضبط بمنطقة قنطرة أعراب بغياثة الغربية معقل أباطرة السطو على أراضي الفلاحين وعقارات الدولة والتي تستغل مقالع منذ سنوات عديدة وراكمت أموال ضخمة في سنوات قليلة فقط ، وردت أسمائها في الفيديوهات التي بثها القندوسي عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي .
كما سبق للقندوسي أن تعرض لاعتداء خطير خلال الأشهر الماضية، أصيب خلاله بجرح غائر في الرأس كاد أن يُنهي حياته، إلا أن القضية لم تعرف، بحسب مقربين منه، متابعة جدية رغم خطورة الحادث ودواعيه المحتملة المرتبطة بنشاطه المدني السلمي.
هذا الوضع دفع العديد من الهيئات المدنية والحقوقية إلى التعبير عن تضامنها مع القندوسي، من خلال بيانات وبلاغات تتوفر “الحدث تيفي” على نسخ منها، معتبرة أن اعتقاله “يطرح أسئلة عميقة حول مدى حماية المبلغين عن الفساد ”، مؤكدين أن “التضامن مع القندوسي لا يجب أن يُفهم كموقف سياسي، بل هو قبل كل شيء موقف إنساني وأخلاقي”.
جدير بالذكر ، أن المحكمة الابتدائية بتازة، قضت قبل أسابيع بإدانة الناشط المدني عامر القندوسي بالحبس النافذ 8 أشهر ، غير أن التنازل المقدم من طرف الضحية وهو موظف بالمحكمة بتازة سيغير مجرى القضية في المرحلة الاستئنافية، لا سيما يعد تداول أنباء عن تنازلات بعض الضحايا تلوح في الأفق ..
وفي السايق ذاته، علمت “الحدث تيفي”، من مصادر مطلعة، أن لجنة تفتيش مركزية قامت بزيارة مفاجئة لمقالع الأحجار بجماعة غياثة الغربية بدائرة وادي أمليل إقليم تازة،يوم الجمعة 29 غشت الأخير، إثر تقارير عاملية وشكايات متكررة بشأن خروقات بيئية وإدارية.
المصادر ذاتها، كشفت أن اللجنة، التي ضمت ممثلين عن عدة مصالح وزارية،متكونة من خمسة أشخاص،وقفت على تجاوزات تشمل عدم احترام دفاتر التحملات البيئية، وامتناع بعض المستغلين عن أداء الرسوم المستحقة للجماعة وعددهم ثلاثة.
التحقيق شمل مقالع تعود ملكيتها لسياسيين معروفين ضمنهم رؤساء جماعات ومنتخبين ممارسين وسابقين وأعيان، ما يعقّد الملف بسبب تورط مسؤولين سابقين أيضا.
وأثار هذا المعطى قلق أعضاء اللجنة، الذين عقدوا اجتماعاً يوم الثلاثاء 3 شتنبر الجاري مع وزير التجهيز والماء، نزار بركة، لتقديم تقرير اللجنة ولمناقشة الوضع.
مصادر “الحدث تيفي”،سربت مقتطفات من تقرير اللجنة المركزية الذي نص على أن الاستغلال الجائر لبعض المقالع بتراب جماعة غياثة الغربية تسبب في إحداث تأثيرات ملموسة للسنوات الأخيرة، خاصة منها تدمير وتدهور النظم البيئية ، وإحداث تغييرات في المناظر الطبيعية، والإضرار بالبنية التحتية الطرقية، كما أثرت أنشطة بعض المقالع أيضا على المجالات الترابية والصحة العامة، من خلال انتشار التلوث، والضوضاء، وانخفاض قيمة العقار، إلى جانب الآثار غير المباشرة على المياه.
الخطوة تأتي بعد مطالب مدنية بوقف “استنزاف مقالع الأحجار”، وسط أنباء عن وقوف اللجنة المذكورة على استمرار استغلال بعض المقالع رغم قرارات توقيف سابقة،وأخرى تم إغلاقها بدون سلك المساطر والإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات علاوة على عدم احترام خمسة مقالع لملاحظات اللجنة العاملية التي زارت المنطقة سبعة مرات في ظرف شهر ونصف فقط ( ماي ويونيو 2025) وخمسة تقارير حررت من طرف الدرك البيئي التابع لجهوية تازة لم تفعل لأسباب مجهولة. ويتوقع أن يُحال الملف على القضاء في حال ثبوت تجاوزات ذات طابع جنائي أو مالي.
هذا حسب المصادر ذاتها، اللجنة المذكورة زارت أيضا المديرية الإقليمية للتجهيز والخزينة الإقليمية بتازة.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر