
www.alhadattv.ma

عندما يتأمل المرء كل هذه العيوب والتشوهات الكثيرة التي تظهر بشكل واضح بين الفينة والأخرى، ببنيتـنا التحتية ومنشآتنا العمومية المختلفة بإقليم تازة، يصاب بنوع من الحسرة على مستقبل الإقليم وسكانه . فلا تكاد تمر عبر هذه الطريق، أو بجانب هذه البناية أو تلك،أو وسط جديقة.. حتى تلاحظ آثار العيوب عليها بالعين المجردة، والصور المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي نموذجا فقط ،إذ أن الجميع لا يحتاج إلى كل تلك المؤهلات التقنية والفنية لاكتشاف ذلك. فبمجرد استعمال طريق معبدة قبل سنوات فقط كالطرق المحدثة بحي الياسمين وشارع محمد السادس وحي الربايز و شارع 3 مارس والطريق المدارية الجديدة.. ، تعترضك بها حفر من مختلف الأحجام، تقفز على كل تلك العمليات المعقدة، التي يُفترض أن يقوم بها مهندس أو تقني متخصص بالبلدية أو العمالة ، لتجزم، دون تردد، أن (أصحاب الحال) قد مروا من هناك، دون حسيب ولا رقيب من طرف سلطة الوصاية في شخص العامل أو رئيس الجماعة للمقاولة التي باشرت تنفيذ الأشغال،أو مؤسسات عمومية وشبع عمومية أخرى التي أصبحت يا حسرتاه شريكا في التنمية المحلية والإقليمية ،على الرغم من كونها لم تلتزم بالمواصفات المطلوبة للإنشاء.. ونفس الفصول من المسرحية التراجيدية يتكرر بالنسبة للبنايات العمومية؛ إذ نصاب بالذهول في الكثير من الأحيان، حين نكتشف اقتلاع مرافق المنشآت العمومية أو عيوبا على أرصفة أو أرضية منشأة، لم يمض على تدشينها بضعة سنوات بل شهور فقط، بل في بعض الأحيان، يقتصر الأمر على بضعة أسابيع فقط ،كما هو الشأن بشارع محمد السادس و التي لم تسلم من عملية الغش ، لاكتشاف المستور.. وكأننا نبني بنايات وطرق خاصة بقبائل رُحٌّــل، بصفة مؤقتة، سرعان ما نتخلص منها في أول فرصة مواتية، كما يتخلص مواطن مقهور من علبة سردين قصديرية رخيصة يلتهم محتواها بشرهٍ، ويرمي بها على الرصيف مباشرة، بعيدا عن برميل القمامة الغير موجود أصلا هناك.. أصبحنا نضع أيدينا على قلوبنا مباشرة بعد تدشين هذا المشروع أو ذاك، بل هناك من أصبح يفقد الثقة في جودة إنجاز المشاريع المقررة، حتى قبل بداية أشغال الإنجاز، لشدة تكرار نفس الممارسات المخلة بشروط الجودة حتى في مستوياتها الدنيا..






