تازة: هل تحولت وثائق جماعة آيت سغروشن إلى ملكية خاصة.. ؟! شكاية مثيرة تضع الرئيس ومدير المصالح في قفص الاتهام

www.alhadattv.ma

تعيش الجماعة الترابية لأيت سغروشن التابعة لإقليم تازة على وقع احتقان إداري وسياسي جديد، بعد تداخل الاختصاصات ووصول الخلافات بين مكونات المجلس والمكتب المسير إلى ردهات عمالة الإقليم. وفي هذا السياق، وجهت السيدة فاطمة بوزكري، بصفتها النائبة الرابعة لرئيس مجلس جماعة أيت سغروشن، شكاية وتظلما رسميا إلى السيد عامل إقليم تازة، تطالب فيه بالتدخل العاجل لرفع ما وصفته بالحيف والخرق القانوني والتجاوزات السلوكية والإدارية التي تتعرض لها من طرف رئيس المجلس الجماعي ومدير المصالح بذات الجماعة.

وتعود تفاصيل القضية، حسب نص الشكاية المودعة لدى مصالح العمالة، توصلت “الحدث تيفي” بنسخة منها، إلى تقدم النائبة الرابعة بطلبات كتابية قصد تمكينها من الاطلاع والحصول على نسخ من محاضر دورات المجلس الجماعي، وذلك استنادا إلى القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، ولا سيما القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، والقانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات. إلا أن هذه الطلبات جوبهت برفض اعتبرته المشتكية ضربا في العمق للمقتضيات القانونية للمملكة.

وحسب نص الشكاية، فقد برَّر رئيس المجلس تعذر الاستجابة لطلب النائبة بموجب جواب كتابي مستندا إلى مقتضيات المادة 90 من النظام الداخلي للمجلس؛ وهو التبرير الذي اعتبرته النائبة يضرب في العمق مقتضيات القوانين السامية التي تضمن للمستشارين الجماعيين وعموم المواطنين الحق في الوصول إلى المعلومة والوثائق الرسمية.

ولم تتوقف فصول القضية عند المراسلات الإدارية، بل تعدتها إلى مشادات داخل مقر الجماعة. إذ أكدت السيدة فاطمة بوزكري في شكايتها أنه عند محاولتها ممارسة حقها في الاطلاع على المحاضر بعين المكان، واجهها السيد مدير المصالح بامتناع تعسفي وسلوك لا يليق بمسؤول إداري؛ حيث أكد لها علانية أنه تلقى تعليمات صارمة ومباشرة من رئاسة المجلس تقضي بعدم تمكينها من الاطلاع أو الحصول على أي وثيقة، مضيفا بأسلوب وصفته بغير المهني بأن هذه الوثائق خاصة بالرئيس ولا يحق لها الاطلاع عليها، داعيا إياها باللجوء إلى القضاء.

وزادت الشكاية في صفحتها الثانية بتوجيه اتهامات مباشرة لمدير المصالح بالإخلال بالواجب المهني، حيث أشارت النائبة إلى أنه لم يقف عند حدود الرفض الشفوي، بل عمد إلى إغلاق باب مكتبه في وجهها، وانصرف مغادرا مقر الجماعة قبل انتهاء توقيت العمل الرسمي، في ضرب صارخ لقواعد اللباقة الإدارية، واحترام الأعضاء المنتخبين، وضوابط الالتزام بالمهام الوظيفية.

واعتبرت النائبة الرابعة لرئيس جماعة أيت سغروشن أن التذرع بالتعليمات الرئاسية لمنع نائبة رئيس من ممارسة حقها القانوني، واعتبار محاضر دورات المجلس وهي وثائق عمومية بقوة القانون أسرارا خاصة بالرئيس، يشكل خرقا جسيما للمشروعية، وشططا واضحا في استعمال السلطة، وتعطيلا متعمدا لمهامها التمثيلية.

وبناء على هذه المعطيات، التمست السيدة بوزكري من السيد عامل إقليم تازة، بصفته سلطة الرقابة الإدارية الساهرة على تطبيق القانون، التدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه التجاوزات. كما طالبت بإعطاء تعليمات صارمة لرئيس المجلس الجماعي وللسيد مدير المصالح، قصد تمكينها الفوري من حقها المشروع في الاطلاع والحصول على نسخ من محاضر الدورات الحالية، وترتيب الجزاءات الإدارية المناسبة في حق المخالفين.

هذا وتفتح هذه الواقعة الباب مجددا حول نقاش مدى التزام الإدارات الجماعية بتطبيق المقتضيات القانونية المؤطرة لها وكذا طبيعة العلاقة الإدارية والسياسية التي تحكم مكاتب مجالس الجماعات الترابية بالإقليم، فهل يتدخل عامل الإقليم بصفته سلطة رقابية لوضع حد لهذا العبث الإداري والتدبيري بجماعة آيت سغروشن؟

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر