www.alhadattv.ma
لازالت قضية سياسيين ورجال أعمال الذين يخضعون لاستنظاق من طرف الفرقة الجهوية للدرك الملكي بتعليمات كتابية من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، حبلى بالمفاجآت ،حيث شهدت آخر جلسات الاستماع لبعضهم في النسخة الثانية الكشف عن معطيات مثيرة جدا من شأنها أن تزيد وضع المشتبه بهم سوءا في القضية.
فقد علمت “الحدث تيفي” أن التحقيقات والتمحيص التمهيدي في الوثائق أظهر أن ثروة الأعيان والمنتخبين الأربعة المعنيين فاقت التوقعات، فعند حصر الأموال والعقارات والشركات والسيارات وباقي الممتلكات والمشاريع تبين أنها تقدر بعشرات المليارات.
وأفادت المصادر ذاتها أن التحقيقات الأمنية في أبحاثها كشفت أن ثروة الأعيان المذكورين راكموها خلال سنوات فقط، حيث حصلوا إبانها على بقع أرضية وضيعات فلاحية بمدينة تازة وفاس والرباط وطنجة والدار البيضاء وميدلت وبومية وماربيا الإسبانية.. ومشاريع واستثمارات وأموال، وهو الأمر الذي حاول بعض المشتبه بهم نفيه والذي أكد بعضهم ممن استمعوا له في تصريحاتهم خلال الاستنطاق الأولي الذي جرى قبل ثمانية أشهر من السنة السنة الجارية او خلال الاستماع لبعضهم الاسبوع الماضي من شهر شتنبر الجاري ،أنهم إما ورثوا ثروة كبيرة من عائلاتهم ( الوالد والوالدة) استثمروها في الفلاحة والعقار والمشاريع الخدماتية ومكنتهم من مراكمة تلك الثروة.
قصصهم شبيهة بالأحلام، هذه هي حكاية بعض مليارديرات إقليم تازة الذين عاشوا على عتبة الفقر، قبل أن تبتسم لهم الدنيا أو هم ابتسموا لها، ودخلوا عالم الثراء، ليصبحوا من الأغنياء بل من الأثرياء في ظرف 15 سنة فقط. نعرّفكم إلى 4 نماذج لشخصيات تازية انطلقت من الصفر، لتتصدر اليوم سلم المليارديرات.
فحديث الساعة في مدينة تازة وبين أهاليها وسياسييها وفضولييها ،أربعة سياسيين ورجال أعمال موضوع استدعاءات من طرف العدالة للمثول أمام المحققين بتهمة شبهة “عسل الأموال”.
* الحلقة الاولى :
مقاول كبير وصاحب عقارات ومنتخب سابق وسياسي من حزب مشارك في الحكومة الحالية ،كان يشغل كسائق طاكسي ،يربط خط تازة المدينة – أكنول، تارة وأكنول – قاسيطة تارة أخرى، بين سنتين 1996 و2001 ، ويقال انه بسبب عمله هذا ، كان يتكلف بمهمة خاصة خلال الانتخابات التشريعية التي عرفتها دائرة أكنول التشريعية منها والجماعية والمهنية حيث أصبح سائقا خاصا لرئيس المجلس الإقليمي ورئيس جماعة سيدي علي بورقبة السابق ( رحمه الله) تمكن من نسج عدة علاقات مع عائلات كبيرة بمنطقة أكنول ، في مقدمتهم أمغار من أجدير ، كما شفعت له مصاهرة أشقائه وابناء عمومته أيضا من بعض سياسيي أثرياء دائرة أكنول في كسب ثقتهم لا سيما من لدن شخصيات سياسية برلمانية من أكنول وأجدير وسيدي علي بورقبة وتيزي وسلي ..إبان ترأس أحد أبنائها المجلس الإقليمي لتازة ( لغمارتي) ،وبدأ يفكر في كيفية تحسين وضعه الاجتماعي البئيس ،وهكذا اهتدى إلى التوسط في شراء وبيع مواد البناء بعد أن أنشأ مقاولة صورية على الورق برأس مال لا يتجاوز 10.000.00 درهما.
“بداهته ” قادته إلى دخول عالم السياسة خلال سنة 2015 بدعم ومؤازرة أحد أبناء قبيلته ، لتحسين مستواه الإجتماعي بعدما “ترقعت” حالته المادية واستغنائه نهائيا عن مهنة “سائق طاكسي” وهكذا تمكن من الظفر بمقعد في المجلس الجماعي باسم احد احزاب التحالف الحكومي ،لكنه أصبح طيلة 5 سنوات من عمر المجلس الجماعي ،مستشار شبح ولم يُعْرَف عنه انه سبق ان تدخل في المجلس اذ وحسب بعض المعطيات المتداولة فإنه لايعرف حتى كتابة اسمه فبالأحرى ان يناقش قضايا الشان المحلي او يدافع عن قضايا المجتمع وعضويته التي يتمكن من الظفر بها الا عن طريق الصدفة بفضل الأصوات التي حصلت عليها لائحته .
وبدخوله عالم السياسة وتوظيف “التنوعير “الذي تعلمه من محيطه، وبعد استبدال سكناه السابق من منزل العائلة بأكنول إلى منزل فخم بمدينة تازة،استطاع ان ينتقل في ظرف وجيز من سائق طاكسي إلى أحد أثرياء المدينة وتظهر عليه علامات الثراء الفاحش فجأة وولوجه عالم المتاجرة في الفواتير وشراء المتلاشيات ( الجديدة) من بعض المؤسسات العمومية في مزادات علنية صورية ،كانت موضوع تحقيق خضع له لساعات من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس قبل أسابيع بعد ورود إسمه ضمن المشتبه بهم في عملية اقتناء مسروقات مستلوماتالمركز الاستئفائي ابن باجة بتازة، وهكذا أصبح يتوفر حاليا على عقارات ومشاريع في بعض المدن المغربية كتامسنا وتمارة وفاس وتازة وأكنول في إسمه الخاص وفي أسم أبناءه علاوة على رصيد مالي مهم في مؤسستين بنكيتين !
ليبقى السؤال كيف تمكن هذا السياسي من تكوين ثروة خيالية في ظرف قياسي وما مصدرها ؟
قضية دفعت إدارة الضرائب والرقابة المالية في التشكيك في عمليات بيوعات وتحويلات مالية للمعني بالأمر ، فكان لزاما عليها قانونا ومهنيا بتحرير كتاب في الموضوع إحالته على النيابة العامة المختصة تلتمس من خلاله التشكيك في ثروة المعني المذكور وتحريك مسطرة اشتباهه في غسل الاموال لتحديد مصادر الثروة الخيالية التي ظهرت على هذا الشخص، لتبقى السلطة التقديرية للقضاء بعد البحث والتحقيق من حجز ممتلكاته ومصادرتها طبقا للقانون من عدمها .
والمؤكد ان أهالي تازة يعرفونه جيدا كما يعرفون قصة صعوده المفاجئ .
إلى الحلقة الثانية..
