ملفات جديدة لرؤساء جماعات وموظفين بمؤسسات عمومية ومقاولين بتازة أمام شعبة غسل الأموال ومواصلة الفرقة الجهوية للدرك التحقيق مع مستشمرين سياسيين ورجال أعمال
www.alhadattv.ma
تشهد الأيام القليلة الماضية، تحركات غير مسبوقة، تقودها رئاسة النيابة العامة بقيادة “هشام بلاوي”، الذي أطلق، منذ تعيينه من طرف الملك محمد السادس، دينامية جديدة قد تُفضي إلى زلزال يُطيح برؤوس وازنة داخل مؤسسات منتخبة ورجال أعمال بمدينة تازة والضواحي.
ميدانيا، وما يترجم الأقوال بالأفعال، فقد أصدر “بلاوي” تعليمات صارمة بإحالة جميع التقارير الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية والمديريات الجهوية للضرائب، التي تتضمن اختلالات ذات طبيعة جنائية، على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس إلى جانب الفرقة الجهوية للدرك الملكي.
وحسب مصادر “الحدث تيفي”، فإن بعض الملفات كانت مركونة بمقر رئاسة النيابة العامة بفاس دون أن تُتخذ بشأنها أي قرارات حاسمة، إضافة إلى ملفات أخرى انتهى فيها البحث منذ مدة طويلة وتقبع منذ ذلك الحين في الظل.
وتشير ذات المعطيات إلى أن من بين هذه الملفات ما يُوصف بـ”الثقيل”، وقد تطيح بسياسيين كبار في المؤسسات المنتخبة و رجال أعمال مستثمرين أرباب شركات ومقاولات كانوا موضوع تقارير افتحاص سوداء من طرف المديرية الجهوية للضرائب بفاس وتازة، كشفت عن اختلالات خطيرة في التهرب الضريبي والتحايل المحاسباتي والمتاجرة في الفواتير وتأسيس شركات صورية ووهمية لأهداف إجرامية..
مصادر أخرى جيدة الإطلاع، شددت على أن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بفاس، المعروف بجديتة وانضباطه المهني، أمر بتسريع وتيرة التحقيقات القضائية، ضمن حملة تطهير واسعة قد تسفر خلال الأيام القليلة المقبلة عن موجة اعتقالات كبيرة تطال أشخاص متورطين في قضايا فساد مالي وإداري،وآخرين ستنكشف أسامئهم الحقيقة بعد سنوات من الاحتيال المالي وهو ما يعكس بحرص الوكيل العام بفاس على تكريس دولة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويترقب الرأي العام بإقليم تازة على الخصوص، تطورات هذه الحملة، التي تُعيد الأمل في محاسبة الفاسدين والغشاشين والمتحايلين على الدولة وترسيخ قواعد الشفافية والنزاهة ، وسط دعوات متصاعدة لجعل العدالة تسري على الجميع دون استثناء أو محاباة.
هذا وبناء على معطيات حول ملفات الفساد المالي الذي تم الشروع في البحث فيها بناء على تعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، وهي الملفات التي كانت محط شكايات توصلت بها النيابة العامة منذ بداية سنة 2024 إلى حدود يوم أمس الخميس 11 شتنبر الجاري .
ومن بين هذه القضايا ، توجد ملفات شبهة غسل الأموال التي تم إحالة بعضها مباشرة على غرفة غسل الأموال لدى المحكمة الابتدائية بفاس وحددت جلساتها بتواريخ 15 و19 شتنبر الجاري،تتعلق برؤساء جماعات ترابية ضواحي تازة من بينهم رؤساء غياثة الغربية- باب مرزوقة السابق ومقاولين متورطين معهم- و ومؤسسات عمومية بتازة منهم مدير مستشفى ابن باجة بتازة وأرباب مصحات خاصة وموظفين وأطر تابعة للمركز الاستئفائي بتازة، ومقاولين كانوا من بين أشهر مزودي عمالة تازة ومؤسسات عمومية بمختلف التجهيزات واللوازم المختلفة لعقد من الزمن ،حيث تم إحالة ملفاتهم على القضاء مع بداية شهر شتنبر الجاري في شبهة تتعلق بشراء المسروق والمتاجرة في الفواتير، بالإضافة إلى شهبة وجود اختلالات وفساد …
وكشفت ذات المصادر أن النيابة العامة المكلفة بالبحث في جرائم المالية بفاس كلفت الفرقة الجهوية للدرك الملكي بفاس بالبحث في مضمون شكاية تقدمت بها المديرية العامة للضرائب في مواجهة رجال أعمال يتخذون تازة وأكنول ووادي أمليل مقرات اجتماعية لشركاتهم ومقاولاتهم، راكموا ثرواتهم ضخمة من عقارات وشركات ومشاريع خدماتية من الصنف الرفيع في ظرف زمني يمتد بين 10 و15 سنة فقط ، وهي شكايات تتعلق بتعطيل مقاولات “نائمة”، لم تعد تمارس أي نشاط فعلي، ولم تتقدم بأي تصريح جبائي خلال السنوات الأخيرة بعد أن تمكّن مراقبوا الضرائب من رصد 04 منها غير النشيطة، و تتخد التوطين مقرا قانونيا لها، دون أن تكون لها أنشطة تجارية حقيقية على الأرض.
ومن بين الملفات الشائكة التي كلف الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بفاس، الفرقة الجهوية للدرك الملكي، إعادة تعميق البحث في شأنها،تتعلق بملفات لا زالت مسطرة البحث و الاستماع لأعيان
وهم سياسيين ومستثمرين أربعة بتازة مستمرة والتي تتعلق أيضا بشبهة تبييض الأموال حيث سبق البحث معهم والاستماع لأقوالهم بداية السنة الجارية ، وشرعت عناصر الفرقة الجهوية للدرك مواصلة تعميق البحث معهم للمرة الثانية، مستهل شهر شتنبر الجاري ، وبالضبط يومي الإثنين والأربعاء الماضيين حيث تم استدعاء أحد المشتبه بهم أول أمس الأربعاء في انتظار استدعاء الباقي .
