وزير العدل يحذر من تأثير الأخبار الزائفة على الإنتخابات ويدعو الفاعل السياسي بمد الصحافيين بالمعلومات اللازمة

www.alhadattv.ma

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن عزم الحكومة إدراج مقتضيات صارمة داخل القانون الجنائي الجديد للحد من تفشي ظاهرة الأخبار الزائفة، محذرا من التداعيات الخطيرة لهذه الممارسات على المحطات الانتخابية المقبلة وعلى استقرار الدولة والمؤسسات الديمقراطية.

وأوضح وهبي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين تفاعلا مع سؤال طرحه فريق التجمع الوطني للأحرار حول الحماية الجنائية من الأخبار الزائفة أن هذه الظاهرة تطرح اليوم إشكالات كبرى ونحن على أبواب الانتخابات، معتبرا أن الإشكال الأكبر يكمن في الاستعداد التلقائي لدى الرأي العام لقبول هذه الأخبار بمجرد تداولها عبر مختلف المنصات.

وأكد الوزير أن المسودة الحالية للقانون الجنائي الذي انتهت صياغته وتأخر إخراجه بسبب ضيق الظرفية الزمنية وحجمه الذي يتجاوز ألف فصل تتضمن تنصيصا واضحا على مجموعة من الجرائم الإلكترونية، مشيرا إلى أن هذه التعديلات ستشمل معاقبة نشر الأخبار الكاذبة والتقاط الصور بدون إذن أصحابها والقيام بتلاعبات تقنية عليها.

وأشار الوزير إلى أن تداعيات الأخبار الزائفة لا تقتصر على المواطن العادي بل تمتد لتشمل طريقة التعامل مع الصحافي الذي ينشر معطيات غير صحيحة ويحتمي بقانون الصحافة الذي لا يتضمن عقوبات سالبة للحرية، داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في هذا الموضوع ومشددا على أن الصحافة مهنة مقدسة وأخلاقية توجب على ممارسها التأكد من صحة المعلومة قبل نشرها للعموم.

وتابع وهبي محملا جزءا من المسؤولية للفاعل السياسي الذي طالبه بضرورة مد الصحافيين بالمعلومات اللازمة، مبرزا أنه بقدر ما يقفل الفاعل السياسي الباب بقدر ما يخلق الصحافي الأخبار، وبقدر ما تفتح أمامه أبواب الحوار والنقاش فإنه يلتزم بنشر الحقائق الثابتة.

وأضاف المصدر ذاته معبرا عن أمله في إخراج مشروع القانون الجنائي والمصادقة عليه قبل شهر أكتوبر المقبل وذلك بهدف تنقية الأجواء وتصفيتها قبل حلول موعد الاستحقاقات الانتخابية الخاصة بمجلس المستشارين التي تفصلنا عنها سنة واحدة فقط، معتبرا أن بقاء الوضع على ما هو عليه في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي سيخلق مشاكل كبرى ستعاني منها العملية الانتخابية.

وختم الوزير مداخلته التي استهلها بتقديم اعتذار رسمي للمستشارين عن تأخره لأول مرة منذ خمس سنوات بسبب التزامات سابقة بمجلس المنافسة بالتأكيد على أن الأخبار الزائفة تشكل خطرا حقيقيا على الاستقرار الاجتماعي، موجها دعوة صريحة للمواطنين من أجل رفع مستوى الوعي وعدم أخذ الأخبار المزيفة التي تمس بالاحترام الواجب للأشخاص بعين الاعتبار.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر