أمام فشلها في كسب رهان تنمية المدينة: أحزاب جماعة تازة تفقد شعبيتها

www.alhadattv.ma

* عبدالعالي حموشي

يبدو أن شعبية بعض الأحزاب السياسية المكونة لأغلبية جماعة تازة ، أصبحت مهددة بشكل غير مسبوق، بعدما فشلت في كسب رهان قطاع النظافة الذي كان من ضمن أولوياتها في برنامجها الانتخابي.
فبالإضافة إلى فشلهاا في تنزيل مشروع المحطة الطرقية على الواقع، و مشروع محطة القطار النموذجي وتأهيل سوقي الجملة للخضر والفواكه والسمك وتأهيل حدائق أحياء وشوارع المدينة ..التي كانت من بين المشاريع المهمة التي أكدت أحزاب الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والحركة الشعبية أنها ستحققهما بتازة، والانتقادات التي رافقت عدم قدرتها على تنفيذ وعودها، ناهيك عن عامل اخر يزكي سلسلة إخفاقها السياسي، يتمثل في التراكم المهول للازبال التي غطت معظم شوارع وأزقة المدينة طيلة العطلة الصيفية.
و أكد مستجوبون أمام كاميرات “الحدث تيفي” ينتمون للجالية المغربية المقيمة بالخارج، أنهم تفاجؤوا خلال زيارتهم الأخيرة لمدينة تازة من حجم المعاناة اليومية لسكان هذه البلدية نتيجة تراكمات يتحمل مسؤوليتها مجلس منتخب لم يتمكن من تحقيق أدنى المطالب الاجتماعية، ناهيك عن الكارثة البيئية التي عرت وجوه الكثير من السياسيين يمثلون زعمائهم في البلدية الساكنة داخل قبة البرلمان في مقدمتهم حميد كسكوس وعبدالواحد المسعودي وجمال المسعودي الذين طالما أرادوا تسويق صورة حسنة عن أنفسهم لأبناء المهجر.
وكشف متحدثون لـ”الحدث تيفي”، أغلبهم من الجالية، عن معاناتهم هذه السنة مع أسرهم وأبنائهم بسبب الضغوطات التي تعرضوا لها داخل بيوتهم حيث اضطروا إلى تغيير أمكنة إقامتهم هربا من الروائح الكريهة وأطنان النفايات المنتشرة وسط الأحياء السكنية، محملين مسؤولية نفور أبناء الأسر المقيمة بالخارج من اجتياز العطلة الصيفية بتازة للمجلس الجماعي بتازة.
من جهة ثانية، أكد مهتمون بالشأن العام المحلي، فقدان قياديين محليين بمدينة تازة لشعبيتهم في الكثير من معاقلهم الانتخابية، كأحياء القدس – المسيرة- الحجرة – الملحة- دوار عياد- الكوشة- امسيلة… لاسيما الأحياء التي تعاني الهشاشة، لكونهم لم يفوا بوعودهم بشأن تحسين وتقريب الخدمات الاجتماعية كالقضاء على دور الصفيح وإعادة إسكان دوار الشلوحة الذي استضافت ساكنته رئيس المجلس الجماعي لتازة مؤخرا و الذين قدم وعودا بتسريع إيوائهم داخل أجل 90 يوما ؟؟ وأخرون أمطروا ساكنة دوار عياد وحي الملحة وعودا بالتخلص من المزبلة العمومية التابعة للبلدية لكن الوضع الحالي للمطرح العمومي زاد من تفاقم الوضع الإنساني والصحي والبيئي… بالإضافة إلى توقف جل مشاريع الجماعة بتازة والحفر المتعددة بجل طرقات وشوارع المدينة التي صرفت عليها الملايير لتعود كما كانت عليه من قبل..وتحول المدينة إلى سوق عشوائي كبير….
وشكل النزول القياسي لشعبية الأحزاب السياسية بالمجلس الجماعي بتازة رهانا جديدا تنوي تجاوزه بدعم من بعض رفاقهم السياسيين ومحيطهم وصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ” فيسبوك” المشكل من رجال المال والأعمال و المستثمرين وبعض الفاعلين في المجال الجمعوي، حيث أصبحوا لا يدخرون جهدا في الترافع عن المذكور و تلميع صورتهم من جديد أمام الساكنة، وذلك عن طريق تمرير مغالطات ومبررات تهدف إلى تبرئة ذمتهم من كل المشاكل التي أغرقت مدينة تازة وجعلتها على ما هو عليه حاليا.

تعليقات الزوار
جاري التحميل ...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض أنك توافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت. قبولتفاصيل أكثر