تازة:رفض منح رخص الربط الكهربائي يثير استياء ساكنة باب مرزوقة ويضع رئيس الجماعة أمام تساؤلات مشروعة! ومستشارين يكشفون اختلالات وشكوك في منح سند التزود بالمحروقات
www.alhadattv.ma
طالب مجموعة من المستشارين الجماعيين بجماعة باب مرزوقة بإقليم تازة، عامل الإقليم، بالتدخل لفتح اختلالات تدبير قطاع المحروقات بالجماعة، أثار شكوكا بوجود تلاعبات في مسطرة منح
سند التزود بالمحروقات قبل سنة لإحدى محطات تزويد المحروقات خارج تراب جماعة باب مرزوقة وبعيدة بحوالي 20 كلم عن الجماعة ذهابا و 20 كلم إيابا مما يزيد من مصاريف استهلاك مادة الكازوال بدون فائدة، كما أن الجماعة تعمدت التعاقد مع محطة توجد بالمخرج الغربي لوادي أمليل، ما يثير شبهات حول الغاية الحقيقية من هذه الصفقة.
ووجه مسنشارون من جماعة باب مؤزوقة في زيارتهم لمقر “الحدث تيفي”، نداءً إلى السلطات المختصة، وعلى رأسها المجلس الجهوي للحسابات، لفتح تحقيق عاجل في عدة ملفات مالية وإدارية بالجماعة. وتضمنت المطالب شبهات حول تبديد المال العام في ميزانيات المحروقات ، حيث أن الجماعة تتوفر على خمسة سارات للنقل المدرسي وشاحنة من الحجم الكبير يوقومون ببشكل شبه يومي بجولات مكوكية ذهابا وإيابا لمسافة 40 كلم للتزود بالمحروقات ،مما يضاعف من الخسائر المالية وتبديدها بدون فائدة والتي تذهب سدى وتتسبب في هدر ميزانية ضخمة..
وطالب ذات المصدر بإنقاذ الجماعة من القنبلة الموقوتة التي تهدد بوقوع كارثة خطيرة، بسبب إقدام الجماعة على اقتناء كميات من المحروقات لتزويد الجرافة الجماعية ووضعها في خزانات بلاستيكية لا تستجيب لمعايير التخزين وتركها عرضة للشمس بالمحجز .
وأبرز المتحدثون عن تفاقم فواتير المحروقات والصيانة بشكل كبير في جماعة باب مرزوقة دون وجود أنشطة تبررها،لا سيما بعد العطب الميكانيكي الذي أصاب الجرافة حيث بلغت هذه المخصصات مستويات قياسية فاقت 70 مليون سنتيم للمحروقات فقط، لعدد بسيط من سيارات النقل المدرسي قيد التشغيل، مشيرة إلى غياب دفاتر الاستغلال وللبطاقات التقنية الخاصة بالمركبات، ما صعب تتبع عمليات التزود بالكازوال والإصلاح والصيانة، إضافة إلى قطع الغيار والإصلاحات الكبرى…
هذه الاختلالات وقف عليها عدد من المستشارين بجماعة باب مرزوقة ووصفوها بغياب الشفافية في تدبير حظيرة مركبات الجماعة والتزود بالكازوال، بعدما عجزت الجماعة، في وقت سابق، عن تدبيره بشكل قانوني مع محطات الوقود بمدينة تازة التي أصبحت ترفض التعامل معها.
وطالب أعضاء المجلس الجماعي لباب مرزوقة، السلطات، بالتدخل لوقف مثل هذه الفوضى في تدبير المحروقات، خاصة وأن الطريقة التي يتم بها تزويد آليات الجماعة بالمحروقات من تلك البراميل لا يتم احتسابها باللتر، وهو ما يجعل التزود بالكازوال لا يخضع لعملية حسابية، وكذا التدخل لتجنب استعمالها الكازوال في براميل بلاستيكية تكون عرضة لأشعة الشمس وفي مكان غير آمن تغيب فيه شروط السلامة.
هذا وكشف مستشارون بجماعة باب مرزوقة ،خلال اللقاء ذاته، عن تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الجماعة ، بسبب رفض المكتب الوطني للكهرباء منح رخص الربط الكهربائي لعدد من سكان الجماعة في المركز للبنايات المتواجدة بمركز الجماعة، مما أثار استياءً واسعًا بين الساكنة. ورغم أن العديد من المنازل قائمة ، لا يزال سبب الامتناع عن منح هذه الرخص غامضًا، وهو ما دفع المواطنين إلى التساؤل عن موقف الرئيس الذي يتعارض مع مصالح من انتخبوه. هذا التوجه يأتي في وقت كان فيه رئيس الجماعة قد وقع اتفاقية مع السلطات المحلية المتعلقة بمنح رخص الربط الكهربائي، رغم أن القانون يخول لرئيس الجماعة إصدار هذه الرخص طبقًا للمادة 83 من القانون التنظيمي للجماعات (113.14)، التي تنص على أن “رئيس الجماعة هو المسؤول عن تسليم الرخص ذات الصبغة الجماعية، بما فيها رخص الربط بشبكة الكهرباء”.
من جانب آخر، يخول القانون لرئيس الجماعة صلاحيات إصدار الرخص التي تساهم في تحسين البنية التحتية في المناطق التابعة لها، مما يجعل امتناع جهات أخرى ممثلة في المكتب الوطني للكهرباء عن منح رخص الربط الكهربائي إشكالية قانونية، خاصة في ظل وجود مباني مأهولة واحتياجات ملحة من الساكنة للحصول على هذه الخدمات الأساسية.
.
هذه التطورات أثارت استغراب أعضاء من المجلس الجماعي لباب مرزوقة والمتابعين للشأن المحلي والمتضررين، الذين عبروا عن دهشتهم من فرض شروط تعجيزية لحصولهم على تلك الرخص في مقدمتها دراسة “تقوية الجهد الكهربائي”. كما تساءلوا عن سبب تجاهل مجلس الجماعة لهذا الملف وتركهم يتخبطون في محنتهم التي لم يكونوا طرفا أو سببا فيها..
