تازة : المجتمع المدني بتاهلة يشكك في مدى احترام المجلس الجماعي لمبادئ الحكامة والديمقراطية التشاركية
www.alhadattv.ma
توصلت “الحدث تيفي” من جمعيتي أدرار للتنمية والبيئة وآفاق للثقافة والتربية والفن بتاهلة ضواحي تازة ببيان موجه للرأي العام المحلي جاء كالتالي:
“على إثر ما يروج عبر وسائط التواصل الاجتماعي من أخبار تفيد بإقدام جماعة تاهلة على إبرام اتفاقية شراكة مع إحدى الجمعيات لتنظيم مهرجان ثقافي بمدينة تاهلة، فإن جمعيتي أدرار للتنمية والبيئة وآفاق للثقافة والتربية والفن، وانسجاما مع دورهما كفاعلين مدنيين مهتمين بالشأن الثقافي والتنموي المحلي، تسجلان بأسف واستغراب شديدين ما يلي:
1. غياب الشفافية في إبرام الاتفاقيات، حيث تم انتقاء فاعل جمعوي واحد من بين مئات الجمعيات النشيطة بتراب الجماعة دون الإعلان عن أي طلب إبداء اهتمام أو فتح باب المنافسة على أساس معايير موضوعية ومحددة.
2. صمت الجهات المعنية، وعلى رأسها المجلس الجماعي، إزاء تساؤلات الرأي العام المحلي بخصوص هذا الإجراء، مما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية.
3. عدم احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية ذات الصلة، وعلى رأسها:
* الفصل 13 من الدستور الذي ينص على إشراك الفاعلين الاجتماعيين في إعداد وتفعيل وتقييم السياسات العمومية.
* القانون التنظيمي 14-113، وخاصة مواده 43، 78، 269، التي تشدد على التدبير التشاركي، احترام مبدأ المساواة، الشفافية، والنزاهة في عقد الشراكات.
* القسم الخامس من نفس القانون، المفردخصيصا للشراكات والتعاون، مما يؤكد على أهمية موضوع الشراكات لدى المشرع وحرصه من خلال ذلك على حث يقظة المدبرين لمثل هذه المسألة وإحاطتها بما يلزم من عناية.
ونؤكد في الجمعيتين أن التحلي بالحكامة في مجال الشراكات يقتضي، من بين ما يقتضيه، الإعلان المسبق عن الشراكات المزمع عقدها عبر طلب عروض اهتمام، وتحديد معايير دقيقة تضمن مشاركة الجمعيات التي ينسجم مجال اشتغالها مع موضوع الشراكة.
إن الإخلال بهذه المبادئلا يسيء فقط لصورة الجماعة، بل يفقد الثقة في المؤسسات، خاصة بعد مرور عقدين من إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أرست ثقافة التنافس والشفافية عبر إعلان سنوي عن طلبات مشاريع الجمعيات والتعاونيات.
وبناء عليه، فإننا:
• نوجه هذا البيان إلى الرأي العام المحلي وسلطة المراقبة الإدارية قصد مساءلة الجهات المعنية حول خلفيات هذا القرار.
• نطالب بضرورة تصحيح المسار واحترام القوانين المنظمة للشراكات، بما يضمن المساواة، والشفافية، وحق كافة الفاعلين المدنيين في التفاعل والمشاركة وفق منطق الكفاءة والاختصاص.”
عن جمعيتي:
• أدرار للتنمية والبيئة
• آفاق للثقافة والتربية والفن
