www.alhadattv.ma
حدّد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس موعد أولى جلسات المحاكمة في ملف يُتابع فيه رئيس المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب، إلى جانب ثمانية متهمين آخرين، وذلك أمام غرفة جرائم الأموال، في أعقاب تحقيقات معمّقة باشرتها الفرقة الجهوية للدرك الملكي.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد أماطت التحقيقات اللثام عن وجود شبهات جدية تتعلق بتبديد أموال عمومية داخل دواليب المجلس، في ملفات تعمّها خروقات مالية وإدارية لها علاقة بتشغيل أعوان عرضيين .
وكان قاضي التحقيق بالغرفة الأولى المكلفة بجرائم الأموال قد قرر تمتيع رئيس المجلس الإقليمي بالسراح المؤقت، مقابل كفالة مالية بلغت 15 ألف درهم، في انتظار استكمال أطوار المحاكمة.
وجاء فتح هذا الملف بتعليمات صارمة من الوكيل العام للملك، الذي أمر بإجراء تدقيق شامل في تدبير مالية المجلس،وعملية توظيف أعوان عرضيين أشباح وهو التدقيق الذي كشف عن صرف أجور أعوان لمدة تزيد عن أربع سنوات وغياب عدد من الوثائق والمستندات الضرورية لتبرير صرف مبالغ عمومية مهمة كانت تصرف للأعوان العرضيين
وشملت التحقيقات أيضا الاستماع إلى عدد من المقاولين الذين استفادوا من صفقات عمومية مشبوهة، إلى جانب مسؤولين إداريين محليين، بهدف التوصل إلى حيثيات تفويت الصفقات وسندات الطلب المثيرة للشكوك.
ويُرتقب أن تثير هذه القضية اهتماما واسعا، بالنظر إلى العبث في صرف المال العام، وسط مطالب متزايدة بإرساء قواعد الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن العام المحلي.
