www.alhadattv.ma
رغم مرور 26 سنة على مطالبة هيئات حقوقية وحزبية علاوة على فضح المجلس الجهوي للحسابات في تقرير السنوي 2019، ومعه وزير الداخلية آنذاك، بخصوص فتح تحقيق في تشييد بنايات تابعة لعمالة تازة وجماعة وادي أمليل وتفويتها على سبيل الكراء لبعض المواطنين ولموظفين مختارين بأثمنة جد بخسة.
وحسب بيانات وبلاغات تحصلت “الحدث تيفي” على نسخ منها، فإن المشاريع المذكورة كلفت ميزانية المجلس الإقليمي والجماعة الترابية لوادي أمليل 30 كلم غرب مدينة تازة اعتمادات مالية مهمة (مئات الملايين من السنتيمات) لتشييد مشاريع سكنية واخرى مهنية (عمارات) ، تم تفويتها لموظفين ورجال السلطة ومواطنين من طينة ( باك صاحبي) بمبلغ زهيد يصل في بعض الحالات إلى مائتي درهم للشهر الواحد، ما أثار العديد من الأسئلة دفعت مهتمين و حقوقيين، لرفض هدر وتبذير المال العام مطالبين بالمساءلة القانونية للمسؤولين عن ذلك، ناهيك عن الفضائح المدوية التي عرفها ويعرفها إقليم تازة من قبيل على سبيل المثال، توزيع البقع الأرضية بالحي الصناعي بتازة وفضائح تفويت أملاك الدولة بمدينة تازة ووادي أمليل وتاهلة للمحظوظين والمقربين والتستر على عشرات من المخالفات التعميرية تورط فيها أعيان ومنتخبين .. وتجاوزات التجزئات السكنية …
.
هذا، ومن وحي هذه النازلة، سبق لمجلس رعاية العمل الثقافي والاجتماعي المجمد أنشطته منذ سنوات بسبب صراعات بينه وبين عامل إقليم تازة سابقا أن قدم تقريرا مفصلا وموقعا من طرف كاتبه العام الكبير الهداج تتوفر “الحدث تيفي” على نسخة منه، بتحدث عن أثمنة كراء شقق ومحلات تجارية بحي السعادة والمسيرة الثانية بالمجان بأمر من عامل إقليم تازة ، وأخرى وصلت قيمتها الكرائية إلى 200 درهم للشقة الواحدة لم تسدد منذ سنوات ، مع عدم سلك عمالة تازة مسطرة قانونية ( السمسرة) لكراء بعض المحلات المهنية التابعة لها بحي السعادة..؟؟ كما أن أثمنة كراء محلات معدة للسكنى والتي تحولت إلى محلات مهنية بمدينة وادي أمليل تم إحداثها بناء على مقرر جماعي في عهد رئيس المجلس الجماعي عبدالسلام بروال، تم تفويتها إلى بعض الأعيان المعروفين بثمن لا يتعدى 200 درهما بل أن العديد منهم لم يسدد ما بذمته من مستحقات الكراء لأزيد من 25 سنة، كما أن بعض أعيان وادي أمليل ومنتخبيها الصغار والكبار لازالوا يستغلون محلات مهنية وهي عبارة عن مقاهي ومطاعم وشقق حولوها إلى مكاتب مهنية لم يطالها السؤال ولو مرة طيلة عقد من الزمن…
جدير بالذكر، أن المجلس الجهوي للحسابات وفي تقريره السنوي حول جماعة وادي أمليل ، أشار إلى الموضوع بكل تفاصيله وطالب باسترجاع ملايين الدراهم المستحقة من أكرية ممتلكات جماعة وادي امليل.
