www.alhadattv.ma
بدأت ملامح المعركة الانتخابية بإقليم تازة تتضح تدريجيا مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، بعدما حسمت أغلب الأحزاب السياسية أسماء مرشحيها للتنافس على المقاعد البرلمانية الخمسة المخصصة للإقليم.
ومع توالي إعلانات التزكيات، يتجه السباق إلى مواجهة تجمع بين وجوه برلمانية راكمت حضورا انتخابيا لسنوات، وأخرى تطمح إلى تعزيز موقعها أو دخول البرلمان لأول مرة، في دائرة ينتظر أن تكون من بين أكثر الدوائر تنافسا على الصعيد الجهوي بفاس مكناس.
ويتقدم المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خليل الصديقي، مرشح الحزب لتشريعيات 2026، مستندا إلى مسار انتخابي متواصل منذ سنة 2015، حيث فاز بالمقعد البرلماني خلال ثلاث ولايات تشريعية متتالية. وشغل الصديقي، إلى جانب عضوية البرلمان، نائب رئيس جماعة تازة سابقا.
وفي انتخابات 2021، تصدر خليل الصديقي نتائج الاقتراع بالدائرة المذكورة ، قبل أن يعود اسمه ليطرح بقوة في إقليم تازة كأحد أبرز المرشحين للحفاظ على تمثيله البرلماني.
ومن جهته، جدد حزب التقدم والاشتراكية ثقته في البرلماني الحالي أحمد العبادي، أحد أبرز المنتخبين بالعالم القروي في الإقليم، والذي يرأس جماعة كلدمان منذ 10 سنوات.
ويمتلك العبادي تجربة برلمانية غنية في الشق المتعلق بالترافع على القضايا المحلية والإقليمية بتازة إسوة بباقي المواضيع ذات الطابع الوطني.
واختار حزب “الكتاب” الإبقاء على ثقته في البرلماني الحالي أحمد العبادي، رجل الأعمال الذي دخل غمار الانتخابات التشريعية لأول مرة سنة 2021، ونجح في انتزاع مقعد برلماني بجدارة واستحقاق.
وخلال الولاية الحالية، عزز العبادي حضوره داخل الإقليم، من خلال المكاسب التنموية التي طالت الجماعة الترابية كلدمان التي يرأس مجلسها لولايتين متتاليتين، وهو ما يجعله أحد الأسماء التي ستخوض المنافسة من موقع البرلماني الساعي إلى تجديد ولايته.
ويخوض البرلماني الحالي منير شنتير،الرئيس الحالي لجماعة تازة ، ممثل حزب الاستقلال، انتخابات 2026 أملا في الحفاظ على مقعده الذي فاز به لأول مرة سنة 2021، شنتير عمل خلال الولاية الحالية على تعزيز حضوره الميداني والبرلماني، في محاولة لتوسيع قاعدته الانتخابية قبل الاستحقاق المقبل.
وبدوره، أسند حزب الحركة الشعبية قيادة لائحته بالإقليم إلى النائب البرلماني السابق و الرئيس الحالي لجماعة الصميعة، المهندس عبدالعزيز كوسكوس، الذي يخوض الانتخابات التشريعية للمرة الثانية، بعدما حل ثالثا في استحقاقات 2015 . ويراهن الحزب على حضوره التنظيمي والجماعي لتحسين نتائجه مقارنة بالاستحقاقات السابقة.
إلى جانب هذه الأسماء، تشير معطيات محلية إلى احتمال دخول مرشحين آخرين قد يؤثرون في موازين المنافسة، من بينهم القيادي في حزب العدالة والتنمية يوسف البوقريعي ، الذي يسعى إلى استعادة المقعد الذي فقده الحزب في انتخابات 2021، ونجل البرلماني السابق الغازي أجطيو محمد أجطيو، الذي يخوض أول تجربة انتخابية له بالإقليم بإسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وبدوره، أسند حزب جبهة القوى الديمقراطية قيادة لائحته بالإقليم إلى كاتبه الإقليمي ومسؤول شبيبة الحزب وطنيا، نجل محمد البزيزي، البرلماني والرئيس السابق لجماعة غياثة الغربية، إبراهيم البزيزي. ويراهن الحزب على حضوره التنظيمي والجماعي لتحسين نتائجه إسوة بوالده محمد البزيزي بالاستحقاقات السابقة.
ورغم عدم إعلانه الترشح رسميا، يظل يوسف بنكمرة ،شقيق النائب البرلماني ورئيس جماعة باب بودير، عبدالمجيد بنكمرة، من أبرز الأسماء المتداولة في المشهد السياسي المحلي. وتحدثت معطيات سياسية عن تلقيه عروضا من أكثر من حزب، من بينها حزب الاتحاد الدستوري، بعدما خرج شقيقه البرلماني الحالي من سباق التزكية داخل حزب الحركة الشعبية لفائدة عبدالعزيز كوسكوس حيث دفع بأخيه لخوض ذات التجربة في تشريعيات 2026 تحت يافطة حزب آخر.
كما تمت تزكية أمل ابن موسى لتمثيل حزب الديمقراطيين الجدد في الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم تازة وسعيد الطاهري بإسم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي.
حزب “الأصالة والمعاصرة “منح التزكية بدائرة تازة ل “محمد أمغار” لقيادة اللائحة التشريعية ،الذي يرأس المجلس الجماعي لتاهلة وهو برلماني سابق بإسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وبهذه التزكية تكون المتصوري الوزيرة والمنسقة الوطنية للحزب قد حسمت الجدل نهائيا في حزب ظل يتربع على عرش نفوذه الانتخابي لسنوات بدائرة تازة عندما منحت التزكية لقاض سابق لم يستكمل مشواره المهني “لأسباب سنعود إليها لاحقا”، حيث أصبح الإسم بمثابة أوراق محروقة لدى السكان بوعوده الانتخابية السابقة الموقوفة التنفيذ ،وعدم تقديمه أي إضافة تنموية ملموسة لجماعته اللهم المشاريع المبرمجة مركزيا وجهويا او بصم إنجازات على أرض الواقع التنموي يسجل ويكتب له في اللوح المحفوظ في تاريخه الانتخابي وبأداؤه المتواضع وبحصلته، عفوا وبحصيلته المحتشمة من حيث الاسئلة الشفهية او الكتابية عندما كان ممثلا لدائرة تازة في البرلمان من سنة 2015 إلى سنة 2021.
هذا ويضع الكثير من المنتسبين لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم تازة من رؤساء الجماعات والمستشارين الجماعيين وأعضاء المكاتب الفرعية والوطنية والجهوية بالحزب أيديهم على قلوبهم خوفا من هذا الوافد الجديد ومن المرشح الجديد الذي زكاه الحزب، لكن آخرين يعتقدون أنه ربما ترشيح هذا الإسم الجديد على الحزب بإمكانه قلب موازين الكفة الانتخابية لصالحه والظفر بكرسي البرلمان وجذب كثلة ناخبة بنسبة تصويت مهمة لصالحه بعدما مل المواطن والناخب من استمرار تفس الوجوه والاسماء ذاتها في كل محطة انتخابية ولاعتبارات قبلية .
ويضم إقليم تازة خمسة مقاعد برلمانية، ما يجعل التنافس عليها محتدما في ظل تعدد الأحزاب والمرشحين. ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو دائرة تازة مرشحة لأن تكون من بين أكثر الدوائر استقطابا للاهتمام، في ظل مواجهة تجمع بين برلمانيين يسعون إلى تجديد الثقة فيهم، ومرشحين يطمحون إلى إعادة رسم خريطة التمثيل البرلماني بالإقليم.
